أخبار السعودية

الملك سلمان للإغاثة يوقع اتفاقيات لتأهيل مدارس في سوريا

في خطوة إنسانية جديدة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بدعم المتضررين في المنطقة، وقّع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ممثلاً بمساعد المشرف العام على المركز للعمليات والبرامج المهندس أحمد بن علي البيز، اتفاقيتين للتعاون المشترك مع مؤسستين من المجتمع المدني. تهدف هذه الاتفاقيات، التي جرى توقيعها عبر الاتصال المرئي، إلى إعادة تأهيل مدرستين ومرافق مجتمعية حيوية في محافظتي ريف دمشق وإدلب بالجمهورية العربية السورية.

تفاصيل المشروع والمستفيدين

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود المركز المستمرة لرفع المعاناة عن الشعب السوري الشقيق، حيث سيستفيد من مشروع إعادة تأهيل المدرستين والمرافق المجتمعية ما يقارب 4,570 فرداً بشكل مباشر، بالإضافة إلى 23,272 فرداً سيستفيدون بشكل غير مباشر من الخدمات المحسنة. وتتضمن بنود الاتفاقيتين إعادة بناء وتأهيل المباني المتضررة، وتأثيثها بالكامل لتكون جاهزة لاستقبال الطلاب وأفراد المجتمع، بالإضافة إلى تزويدها بأنظمة الطاقة الشمسية لضمان استدامة العمل وتوفير بيئة تعليمية ومجتمعية آمنة ومستقرة.

سياق الأزمة والحاجة الماسة للتعليم

تكتسب هذه الاتفاقيات أهمية قصوى بالنظر إلى السياق العام للأزمة السورية التي امتدت لسنوات طويلة، وأدت إلى تضرر جزء كبير من البنية التحتية، لا سيما في قطاع التعليم. وتشير التقارير الدولية إلى أن خروج المدارس عن الخدمة في مناطق مثل إدلب وريف دمشق قد هدد مستقبل جيل كامل من الأطفال بالحرمان من التعليم. لذا، فإن تدخل مركز الملك سلمان للإغاثة لا يقتصر على البناء الإسمنتي فحسب، بل يساهم في ترميم النسيج الاجتماعي وإعادة الأمل للأسر السورية من خلال توفير مقاعد دراسية لأبنائهم.

برنامج استعادة الأصول التعليمية

تندرج هذه الاتفاقيات تحت مظلة برنامج أوسع ينفذه المركز بعنوان “استعادة الأصول التعليمية في سوريا”، والذي يجري من خلاله حالياً العمل على إعادة تأهيل وبناء 47 مدرسة موزعة في مختلف المحافظات السورية. يهدف هذا البرنامج الاستراتيجي إلى تمكين المؤسسات التعليمية من استعادة دورها التنويري والمجتمعي، وتوفير بيئة ملائمة للتحصيل العلمي، مما يساهم في الحد من التسرب المدرسي وحماية الأطفال من تداعيات النزاع.

الدور الريادي للمملكة في العمل الإنساني

تؤكد هذه المشاريع على الدور الريادي للمملكة العربية السعودية، عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة، في تقديم العون للمحتاجين حول العالم دون تمييز. ويأتي التركيز على مشاريع البنية التحتية التعليمية والمجتمعية وتمكين منظمات المجتمع المدني المحلية، كجزء من رؤية المملكة لتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة في المناطق المتضررة، وضمان وصول المساعدات لمستحقيها بأعلى معايير الكفاءة والشفافية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى