عيادات الملك سلمان تواصل خدماتها الطبية في صعدة لـ 172 مستفيدًا

واصلت العيادة الطبية المتنقلة التابعة لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تقديم خدماتها العلاجية الحيوية للمستفيدين في مديرية رازح بمحافظة صعدة اليمنية، وذلك في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم القطاع الصحي في اليمن والتخفيف من معاناة المواطنين في المناطق المتضررة.
ووفقاً للإحصائيات الرسمية للفترة من 10 وحتى 16 ديسمبر 2025م، استقبلت العيادات 172 مستفيدًا تنوعت حالاتهم المرضية واحتياجاتهم العلاجية. وقد توزع المستفيدون على مختلف الأقسام التخصصية، حيث راجع عيادة مكافحة الأمراض الوبائية 56 مريضًا، في حين استقبلت عيادة الحالات الطارئة 26 حالة استدعت تدخلاً طبياً عاجلاً، وحصل 63 مريضًا على الرعاية اللازمة في عيادة الباطنية، بالإضافة إلى استفادة 9 حالات من خدمات عيادة الصحة الإنجابية.
الخدمات المساندة والتوعية الصحية
لم تقتصر جهود الفريق الطبي على الفحص والتشخيص فحسب، بل شملت تقديم خدمات مساندة متكاملة. فقد راجع عيادة الخدمات التمريضية 74 مريضًا، بينما استفاد مريضان من خدمات عيادة الجراحة والتضميد. وفي إطار الحرص على توفير العلاج المجاني، صُرفت الأدوية لـ 147 مريضًا وفق الوصفات الطبية المعتمدة. كما أولى المركز اهتماماً خاصاً بالجانب الوقائي، حيث نفذ قسم التوعية والتثقيف برامج استفاد منها 18 شخصًا، إلى جانب تنفيذ نشاطين مخصصين للتخلص الآمن من النفايات الطبية لضمان سلامة البيئة المحيطة.
سياق الدعم الإنساني السعودي لليمن
تأتي هذه الخدمات ضمن سلسلة ممتدة من المشاريع الإنسانية التي ينفذها مركز الملك سلمان للإغاثة في اليمن، والذي يولي القطاع الصحي أولوية قصوى نظراً للتحديات الكبيرة التي يواجهها هذا القطاع جراء الأزمة المستمرة. وتعد العيادات المتنقلة إحدى الاستراتيجيات الفعالة التي يعتمدها المركز للوصول إلى المناطق النائية والمديريات الحدودية مثل “رازح” في صعدة، حيث تفتقر تلك المناطق غالباً إلى البنية التحتية الصحية الثابتة والمجهزة، مما يجعل من هذه العيادات شريان حياة للسكان المحليين.
الأثر التنموي والإنساني
يعكس استمرار عمل هذه العيادات التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بدعم الشعب اليمني الشقيق في كافة المحافظات دون استثناء. وتساهم هذه التدخلات الطبية المباشرة في الحد من انتشار الأوبئة والأمراض المعدية، وتوفير الرعاية الأولية التي تمنع تفاقم الحالات المرضية البسيطة إلى حالات حرجة. كما يمثل هذا الدعم ركيزة أساسية في الحفاظ على الصحة العامة في المجتمعات الأكثر احتياجاً، مما يجسد الدور الريادي للمملكة في العمل الإنساني الإقليمي والدولي، وسعيها الدائم لتحقيق الأمن الصحي كجزء لا يتجزأ من منظومة الاستقرار الشامل في المنطقة.



