عيادات الملك سلمان للإغاثة تواصل علاج المرضى في حجة اليمنية

في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم الشعب اليمني الشقيق، واصلت العيادة الطبية المتنقلة التابعة لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تقديم خدماتها العلاجية في عزلة الدير بمديرية حيران في محافظة حجة، حيث استفاد من هذه الخدمات 355 فردًا خلال الفترة من 21 حتى 27 يناير الماضي، مما يعكس التزام المركز بتوفير الرعاية الصحية للفئات الأكثر احتياجًا في المناطق المتضررة.
تفاصيل الخدمات الطبية المقدمة
أظهرت الإحصائيات الحديثة تنوعًا في الخدمات الطبية المقدمة لتلبية احتياجات السكان المختلفة في تلك المنطقة النائية. وقد تصدرت عيادة مكافحة الأمراض الوبائية قائمة المستفيدين باستقبالها 190 مريضًا، وهو مؤشر يعكس الحاجة الماسة لمكافحة الأوبئة في تلك المناطق. كما استقبلت عيادة الطوارئ 96 حالة حرجة تم التعامل معها بكفاءة، فيما راجع عيادة الباطنية 65 مستفيدًا للحصول على الاستشارات والعلاجات اللازمة. ولم يغفل المركز الجانب التوعوي، حيث استفاد 4 أشخاص من عيادة التوعية والتثقيف الصحي.
الخدمات المساندة وصرف الأدوية
إلى جانب الفحوصات الطبية المباشرة، قدمت العيادات منظومة متكاملة من الخدمات المرافقة لضمان شمولية الرعاية. فقد راجع قسم الخدمات التمريضية 80 مريضًا، بينما استقبلت عيادة الجراحة والتضميد 10 مصابين. وفي إطار الحرص على توفير العلاج المجاني، صُرفت الأدوية لـ 351 فردًا، مما خفف الأعباء المالية عن كاهل الأسر المستفيدة. كما تم تنفيذ نشاطين للتخلص من النفايات الطبية بطرق آمنة، حفاظًا على البيئة والصحة العامة في المنطقة.
سياق الأزمة الصحية في اليمن
تأتي هذه الجهود في وقت يعاني فيه القطاع الصحي في اليمن من تحديات جسيمة نتيجة للأوضاع الراهنة، حيث تعرضت البنية التحتية للمستشفيات والمراكز الصحية في العديد من المحافظات، ومنها حجة، لأضرار بالغة. وتعد العيادات المتنقلة حلًا استراتيجيًا حيويًا للوصول إلى القرى والمناطق المعزولة التي يجد سكانها صعوبة بالغة في الانتقال إلى المدن الرئيسية لتلقي العلاج، مما يجعل مبادرات مركز الملك سلمان للإغاثة شريان حياة للكثير من المدنيين.
الدور الريادي للمملكة العربية السعودية
يُعد مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الذراع الإنساني للمملكة العربية السعودية، وقد لعب دورًا محوريًا منذ تأسيسه في تخفيف المعاناة الإنسانية في اليمن عبر مشاريع متعددة تشمل الأمن الغذائي، والإيواء، والمياه، والإصحاح البيئي، بالإضافة إلى دعم القطاع الصحي. وتؤكد هذه الأرقام المسجلة في محافظة حجة استمرار المملكة في نهجها الراسخ لدعم الأشقاء في اليمن، والعمل على تحسين مؤشرات الصحة العامة، والحد من انتشار الأمراض والأوبئة التي تهدد حياة السكان، وذلك ضمن خطة استجابة إنسانية شاملة تهدف إلى إعادة الأمل وتحقيق الاستقرار التنموي والصحي في عموم المحافظات اليمنية.



