مركز الملك سلمان للإغاثة يدشن مجمعاً صحياً بدمشق

دشن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مشروع مجمع الهدى للرعاية الصحية وملحقاته في منطقة قدسيا بمدينة دمشق في الجمهورية العربية السورية، والذي من المتوقع أن يستفيد منه أكثر من 50,000 فرد من الأشقاء السوريين. ويأتي هذا المشروع الإنساني الرائد في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم القطاعات الحيوية وتخفيف المعاناة الإنسانية عن الفئات الأكثر احتياجاً في مختلف أنحاء العالم.
وقد حضر حفل التدشين معالي وزير الصحة السوري الدكتور مصعب نزال العلي، ومعالي وزير الأوقاف الدكتور محمد أبوالخير شكري، ومعاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث المهندس منير مصطفى، إلى جانب ممثل المركز وعدد من المسؤولين المعنيين بالقطاع الصحي والإغاثي.
منظومة رعاية متكاملة يقدمها مركز الملك سلمان للإغاثة في دمشق
يهدف المشروع الجديد إلى تقديم منظومة متكاملة وشاملة من خدمات الرعاية الصحية الأولية لخدمة أهالي المنطقة والمناطق المجاورة. ويضم المجمع مركزاً متطوراً للغسيل الكلوي مجهزاً بأربعة أجهزة حديثة، بالإضافة إلى عيادات تخصصية للأطفال والنساء والولادة. كما يشتمل المجمع على عيادات في تخصصات الباطنية، والعيون، والأذن والأنف والحنجرة، والأسنان، وطب الأسرة.
ولضمان تقديم رعاية شاملة، يحتوي المجمع على مركز مخصص لإعادة تأهيل النطق والسمع، ووحدة إسعاف مجهزة للحالات الطارئة، ووحدة متكاملة لتأهيل اضطراب طيف التوحد، إلى جانب مختبر طبي وصيدلية توفر الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة مجاناً للمستفيدين، مما يسهم بشكل مباشر في تحسين جودة الخدمات الصحية وتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان.
العمق التاريخي للمساعدات السعودية الإنسانية
تاريخياً، لطالما كانت المملكة العربية السعودية في مقدمة الدول المانحة للمساعدات الإنسانية والتنموية على مستوى العالم. ومنذ تأسيس مركز الملك سلمان للإغاثة، عمل المركز كذراع إنسانية أساسية للمملكة، حيث امتدت مشاريعه لتشمل عشرات الدول دون تمييز. وفي السياق السوري، واصلت المملكة على مدى السنوات الماضية تقديم الدعم الإغاثي والطبّي والتعليمي لمواجهة التحديات الصعبة التي يمر بها الشعب السوري الشقيق، حيث يمثل هذا المجمع الصحي حلقة جديدة في سلسلة العطاء المستمر لتعزيز صمود المجتمعات المحلية وتوفير بيئة صحية آمنة.
أثر تنموي مستدام ونموذج ريادي للعمل الإنساني
لا تقتصر أهمية هذا المشروع على تقديم العلاج الفوري فحسب، بل تمتد لتشمل تحقيق الاستدامة التشغيلية والمالية. ويضم المجمع مرفقاً اجتماعياً شُيّد وفق طراز معماري متميز لخدمة المراجعين وأهالي المنطقة، بالإضافة إلى محال تجارية خُصصت عائداتها الاستثمارية بالكامل لدعم استدامة تشغيل المجمع وضمان استمرار تقديم خدماته الطبية بكفاءة عالية على المدى الطويل. هذا النموذج التنموي المبتكر يجمع بين العمل الإنساني النبيل والاستدامة الاقتصادية، مما يضمن بقاء المرفق فعالاً وقادراً على خدمة الأجيال القادمة.
إشادة رسمية بالدور الريادي للمملكة
أكد معالي وزير الصحة السوري أن المجمع يمثل إضافة نوعية لمنظومة الرعاية الصحية الأولية، ويجسد الاهتمام البالغ بالإنسان ووضعه في مقدمة الأولويات، معرباً عن بالغ شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله- على دعمهم المتواصل للشعب السوري في مختلف القطاعات.
بدوره، أشاد معالي وزير الأوقاف السوري بالدور الإنساني الرائد الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية عبر ذراعها الإنساني، مؤكداً أن هذا الصرح الطبي والاجتماعي يمثل درة معمارية تضاف إلى منطقة قدسيا، ويعكس عمق العلاقات الإنسانية والحرص المشترك على تعزيز القيم المجتمعية النبيلة.



