مركز الملك سلمان يوزع مساعدات غذائية في سوريا ولبنان 2025

استمراراً للنهج الإنساني الراسخ للمملكة العربية السعودية في مد يد العون للشعوب المتضررة، واصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تنفيذ برامجه الإغاثية الطموحة لعام 2025م، حيث شملت المساعدات الأخيرة مناطق في الجمهورية العربية السورية والجمهورية اللبنانية، مستهدفة الفئات الأكثر احتياجاً في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
دعم الأمن الغذائي في ريف دمشق
في إطار الجهود المبذولة للتخفيف من معاناة الشعب السوري الشقيق، شهدت محافظة ريف دمشق نشاطاً إغاثياً مكثفاً من قبل فرق المركز. حيث تم توزيع 1,200 سلة غذائية متكاملة يوم أمس، مما أسهم في تأمين المتطلبات المعيشية الأساسية لـ 1,200 أسرة سورية. وتأتي هذه المساعدات كجزء من مشروع توزيع المساعدات السعودية المخصص لسوريا، والذي يهدف إلى سد الفجوة الغذائية التي تعاني منها العديد من الأسر نتيجة تداعيات الأزمة المستمرة منذ سنوات، والتي أثرت بشكل مباشر على سلاسل الإمداد والقدرة الشرائية للمواطنين.
إغاثة عاجلة للاجئين والمجتمع المستضيف في بيروت
بالتوازي مع العمليات في الداخل السوري، وسع المركز نطاق استجابته الإنسانية في العاصمة اللبنانية بيروت. وشملت التوزيعات 808 سلال غذائية و808 كراتين من التمور، استفاد منها 4,040 فرداً. وقد تميزت هذه المبادرة بشموليتها، حيث استهدفت اللاجئين السوريين والفلسطينيين المتواجدين في لبنان، بالإضافة إلى الأسر الأكثر احتياجاً من المجتمع اللبناني المستضيف. وتكتسب هذه الخطوة أهمية قصوى في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يمر بها لبنان، والتي أدت إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الغذائية، مما جعل الحصول على الغذاء تحدياً يومياً لآلاف العائلات.
الدور الريادي للمملكة وتاريخ من العطاء
لا تعد هذه المساعدات حدثاً عابراً، بل هي حلقة في سلسلة طويلة من العطاء السعودي. فمنذ تأسيس مركز الملك سلمان للإغاثة في عام 2015 بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، عمل المركز كذراع إنساني للمملكة، مقدماً المساعدات لأكثر من 90 دولة حول العالم دون تمييز. ويرتكز عمل المركز على مبادئ الحيادية والشفافية، مستهدفاً المناطق المنكوبة بالكوارث الطبيعية أو النزاعات، ليكون بذلك أحد أهم ركائز العمل الإنساني الدولي في المنطقة.
الأثر الإقليمي وأهمية التوقيت
تأتي هذه المساعدات في توقيت حرج إقليمياً، حيث تتزايد الحاجة للدعم الدولي لمواجهة تحديات الأمن الغذائي. وتساهم مبادرات المملكة في تعزيز صمود المجتمعات المتضررة، وتخفيف الضغط على الدول المستضيفة للاجئين مثل لبنان. كما تعكس هذه التحركات التزام المملكة العربية السعودية بدعم أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وتحديداً الهدف الثاني المتعلق بالقضاء على الجوع، مؤكدة بذلك مكانتها كدولة رائدة في العمل الخيري والإنساني على مستوى العالم.




