أخبار السعودية

التمكين الاقتصادي للمرأة الريفية في سوريا بجهود سعودية

وقع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية برنامجاً تنفيذياً مشتركاً يهدف إلى دعم وتفعيل التمكين الاقتصادي للمرأة الريفية في سوريا، وذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP). يأتي هذا المشروع الحيوي ضمن مبادرة “بذرة” التنموية، حيث من المتوقع أن يستفيد منه 520 امرأة ريفية بشكل مباشر، بالإضافة إلى أكثر من 284,320 مستفيداً بشكل غير مباشر في مختلف المناطق المستهدفة. وقد جرت مراسم التوقيع في مقر المركز بالعاصمة الرياض، بحضور مساعد المشرف العام للعمليات والبرامج المهندس أحمد بن علي البيز، ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة والمدير الإقليمي للدول العربية الدكتور عبدالله الدردري.

آليات تحقيق التمكين الاقتصادي للمرأة الريفية في سوريا

يركز البرنامج الجديد على تقديم حلول عملية ومستدامة تضمن تحسين سبل العيش وتوفير مصادر دخل ثابتة للمستفيدات. وتشمل أنشطة المشروع إعادة تأهيل وتجهيز مراكز إنتاج متعددة الأغراض، وتزويدها بوحدات متطورة للتصنيع الغذائي، بالإضافة إلى تركيب أنظمة حديثة لتدوير المخلفات الزراعية وإنتاج السماد العضوي (الكمبوست). كما يتضمن المشروع إنشاء أكشاك مخصصة لتسويق المنتجات الريفية، واعتماد حلول الطاقة المتجددة لضمان استمرارية العمل وتقليل التكاليف التشغيلية، مما يوفر بيئة مثالية للتدريب والإنتاج. وإلى جانب الدعم المادي، سيتم تنفيذ برامج مكثفة لبناء القدرات الفنية والريادية والقيادية للنساء، وتزويدهن بالمهارات اللازمة لإدارة مشاريعهن الخاصة بكفاءة عالية.

خلفية الأزمة السورية والاحتياج الإنساني المتزايد

تأتي هذه المبادرة الإنسانية في وقت تعاني فيه الجمهورية العربية السورية من تداعيات أزمة ممتدة لأكثر من عقد من الزمن، والتي أثرت بشكل مباشر على البنية التحتية والقطاع الزراعي الذي يعتمد عليه سكان الريف بشكل أساسي. ومع تدهور الأوضاع الاقتصادية، وجدت الكثير من النساء السوريات أنفسهن في مواجهة مسؤوليات مضاعفة لإعالة أسرهن في ظل غياب المعيل والفرص الوظيفية التقليدية. من هنا، تبرز أهمية التدخلات التنموية التي تتجاوز تقديم المساعدات العاجلة المؤقتة إلى مرحلة التمكين وبناء القدرات الذاتية، وهو النهج المستدام الذي يتبناه مركز الملك سلمان للإغاثة لضمان تحقيق الاستقرار المجتمعي.

الأبعاد الإستراتيجية والأثر المتوقع للمشروع

يحمل هذا المشروع أبعاداً إيجابية متعددة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، يسهم البرنامج في تعزيز الأمن الغذائي داخل المجتمعات الريفية السورية، والحد من معدلات البطالة والفقر بين النساء، مما ينعكس إيجاباً على استقرار الأسر والحد من الهجرة الداخلية. إقليمياً ودولياً، يجسد البرنامج نموذجاً ناجحاً للشراكة الإستراتيجية بين المملكة العربية السعودية والمنظمات الأممية مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مما يعزز الجهود الدولية الرامية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، لاسيما الهدف المتعلق بتمكين المرأة والقضاء على الفقر. وتؤكد هذه الخطوة الدور الريادي للمملكة كأحد أكبر المانحين الدوليين في مجال العمل الإنساني والتنموي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى