موجة برد في السعودية: طريف تسجل 3 درجات تحت الصفر وصقيع في رفحاء

شهدت المناطق الشمالية من المملكة العربية السعودية، اليوم الأربعاء، أجواءً شتوية قاسية تميزت بانخفاض حاد في درجات الحرارة، محولةً بعض المدن إلى لوحات فنية بيضاء بفعل الصقيع. وقد أكد المركز الوطني للأرصاد أن هذه الموجة الباردة تُعد الأشد منذ بداية شتاء هذا العام، حيث لامست درجات الحرارة مستويات قياسية تحت الصفر المئوي في عدة محافظات، مما استدعى تنبيه السكان لأخذ الحيطة والحذر.
أرقام قياسية للصقيع في طريف والقريات
وفي تفاصيل الحالة الجوية، أوضح المتحدث الرسمي للمركز الوطني للأرصاد، حسين القحطاني، أن القراءات المناخية سجلت انخفاضاً ملموساً، حيث تصدرت محافظة طريف القائمة بتسجيلها أدنى درجة حرارة بلغت 3 درجات مئوية تحت الصفر (-3°م)، تلتها محافظة القريات التي سجلت درجتين تحت الصفر (-2°م). وقد وثق القحطاني هذه الحالة الجوية بمقطع فيديو يُظهر اكتساء أسطح المباني في محافظة رفحاء بطبقة ناصعة البياض من الصقيع، في مشهد يعكس شدة البرودة التي تجتاح المنطقة.
السياق المناخي: لماذا شمال المملكة هو الأبرد؟
تأتي هذه الموجة الباردة ضمن السياق الطبيعي لمناخ شمال المملكة العربية السعودية خلال شهري يناير وفبراير، حيث تعتبر هذه المناطق البوابة الأولى لاستقبال الكتل الهوائية القطبية القادمة من سيبيريا وأوروبا. وتتميز مدن مثل طريف والقريات ورفحاء بمواقعها الجغرافية وارتفاعها عن سطح البحر، مما يجعلها عرضة لتسجيل درجات حرارة متدنية جداً مقارنة ببقية مناطق المملكة، وغالباً ما تشهد هذه المناطق تساقطاً للثلوج أو تشكلاً للصقيع الذي يغطي المساحات الصحراوية والعمرانية على حد سواء.
توقعات الطقس وتنبيهات السلامة
وبحسب تقرير المركز الوطني للأرصاد، فإن تأثير الكتلة الهوائية الباردة لا يقتصر على الحدود الشمالية فحسب، بل يمتد ليشمل مناطق تبوك والجوف وحائل، حيث يسود طقس يتراوح بين البارد وشديد البرودة مع استمرار فرص تكون الصقيع في ساعات الصباح الباكر. وفي المقابل، تتأثر مناطق أخرى بتبعات هذه المنظومة الجوية، حيث تنشط الرياح السطحية المثيرة للأتربة والغبار، مما قد يؤدي إلى تدني مدى الرؤية الأفقية على أجزاء من مناطق القصيم، الرياض، الشرقية، ونجران، وصولاً إلى الأجزاء الشرقية من المرتفعات الجنوبية الغربية ومنطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وفي ظل هذه الأجواء، ينصح الخبراء بضرورة الالتزام بتعليمات السلامة، خاصة فيما يتعلق باستخدام وسائل التدفئة التقليدية (الفحم والحطب) في الأماكن المغلقة لتجنب حوادث الاختناق، بالإضافة إلى توخي الحذر أثناء القيادة في الطرق الخارجية التي قد تشهد تشكلاً للصقيع أو تدنياً في الرؤية بسبب الغبار.



