مركز الملك سلمان يواصل توزيع المساعدات الغذائية في غزة

في إطار الجهود الإنسانية المستمرة للمملكة العربية السعودية، واصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أمس توزيع المساعدات الغذائية العاجلة في مخيمات النازحين وسط قطاع غزة. وتأتي هذه الخطوة استجابةً للظروف المعيشية القاسية التي يعاني منها سكان القطاع، حيث تهدف هذه المساعدات إلى تأمين الاحتياجات الأساسية للأسر التي اضطرت لترك منازلها وفقدت مصادر رزقها جراء الأحداث الجارية.
تفاصيل الجسر الإغاثي السعودي
تندرج هذه المساعدات ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني، التي وجهت بها القيادة السعودية منذ بداية الأزمة. وقد نجحت المملكة في تسيير جسر جوي وآخر بحري لضمان تدفق المواد الإغاثية، حيث تشير الإحصائيات الرسمية إلى وصول:
- 78 طائرة إغاثية محملة بمختلف الاحتياجات.
- 8 بواخر عملاقة نقلت كميات ضخمة من المؤن.
- إجمالي حمولة تجاوزت 7,706 أطنان من المواد الغذائية والطبية والإيوائية.
- عبور 912 شاحنة عبر المعابر البرية محملة بالمستلزمات الضرورية.
شراكات دولية ودعم القطاع الصحي
لم يقتصر الدعم السعودي على الغذاء فحسب، بل امتد ليشمل القطاع الصحي المتهالك في غزة، حيث تم تسليم 20 سيارة إسعاف مجهزة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني. ولضمان وصول المساعدات وتوزيعها بفعالية، وقع المركز اتفاقيات استراتيجية مع منظمات أممية ودولية لتنفيذ مشاريع إغاثية داخل القطاع بقيمة إجمالية بلغت 90 مليوناً و350 ألف دولار.
التعاون الإقليمي والإسقاط الجوي
نظراً للصعوبات اللوجستية وإغلاق بعض المعابر، لجأت المملكة إلى حلول مبتكرة لضمان وصول الغذاء للمحاصرين، حيث نفذت عمليات إسقاط جوي للمساعدات النوعية بالشراكة مع القوات المسلحة الأردنية. يعكس هذا التعاون التنسيق العالي بين الدول العربية لتجاوز العقبات الميدانية وتخفيف وطأة الحصار المفروض على المدنيين.
الدور التاريخي للمملكة
تأتي هذه التحركات تأكيداً على الموقف التاريخي الراسخ للمملكة العربية السعودية في دعم القضية الفلسطينية، ليس فقط سياسياً بل إنسانياً وتنموياً. وتعتبر هذه المساعدات شريان حياة لآلاف الأسر في ظل التحذيرات الدولية من تفاقم انعدام الأمن الغذائي في القطاع، مما يجعل الدور الذي يلعبه مركز الملك سلمان ركيزة أساسية في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وتخفيف معاناته الإنسانية غير المسبوقة.



