انطلاق مهرجان الكليجا 17 في بريدة بمشاركة 750 أسرة منتجة

انطلقت فعاليات مهرجان الكليجا في مدينة بريدة بنسخته السابعة عشرة، مساء أمس الخميس، وسط حضور لافت وتنظيم مميز من الغرفة التجارية بمنطقة القصيم. ويستمر الحدث التراثي والاقتصادي الأبرز في المنطقة لمدة 10 أيام في مركز الملك خالد الحضاري، بمشاركة واسعة تتجاوز 750 أسرة منتجة، بالإضافة إلى عدد كبير من الحرفيين والجهات الداعمة والراعية لهذا المحفل السنوي.
تظاهرة اقتصادية تدعم الأسر المنتجة
لا يقتصر دور المهرجان على كونه حدثاً ترفيهياً فحسب، بل يمثل رافداً اقتصادياً حيوياً لمنطقة القصيم. حيث يهدف المهرجان بشكل رئيسي إلى تحويل الأسر المنتجة من العمل الفردي المحدود إلى آفاق العمل التجاري المستدام. وتُعد “الكليجا” القصيمية منتجاً استراتيجياً ساهم في خلق فرص عمل لآلاف السيدات والفتيات، مما يعزز من مداخيل الأسر ويحقق مستهدفات التنمية الاجتماعية والاقتصادية، تماشياً مع رؤية المملكة 2030 في دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة والحرف اليدوية.
إرث ثقافي وعالمية المذاق
تكتسب مدينة بريدة أهمية عالمية في مجال الطهي، خاصة بعد إدراجها ضمن شبكة المدن المبدعة لليونسكو في مجال فن الطهي (Gastronomy). ويأتي مهرجان الكليجا ليؤكد على هذه المكانة، حيث يُبرز الموروث الشعبي العريق للمنطقة من خلال هذا القرص الذهبي الغني بالتوابل والدبس، الذي ارتبط بكرم الضيافة السعودية. ويقدم المهرجان للزوار تجربة حية لمشاهدة طرق التحضير التقليدية، مما يساهم في حفظ هذا التراث ونقله للأجيال القادمة، وتعريف الزوار من داخل المملكة وخارجها بثقافة المنطقة الغذائية.
فعاليات متنوعة وجذب سياحي
يشهد المهرجان هذا العام تنوعاً كبيراً في البرامج والأنشطة المصاحبة التي تستهدف كافة شرائح المجتمع. فإلى جانب أجنحة البيع المخصصة للكليجا والمنتجات الشعبية الأخرى، تتضمن الفعاليات عروضاً فلكلورية تحاكي تراث المنطقة، ومسرحاً للطفل، وورش عمل تدريبية للحرفيين. كما يساهم المهرجان في تنشيط الحركة السياحية في منطقة القصيم خلال فترة إجازة الشتاء، حيث يتوافد الزوار للاستمتاع بالأجواء التراثية وشراء المنتجات الطازجة مباشرة من أيادي الأسر المنتجة، مما يعزز من الحراك التجاري في قطاعات الإيواء والخدمات المساندة في المدينة.



