إتاحة التسجيل في برامج الدراسات العليا بجامعة الملك سعود

أعلنت عمادة الدراسات العليا عن إتاحة فرصة التقديم للطلاب والطالبات الراغبين في استكمال مسيرتهم الأكاديمية، حيث تم فتح باب القبول والتسجيل في ثلاثة من برامج الدراسات العليا بجامعة الملك سعود للفصل الدراسي الأول من العام الجامعي 1448هـ. وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص الجامعة المستمر على توفير بيئة تعليمية متطورة تلبي تطلعات الباحثين والمهنيين، وتدعم مسيرة البحث العلمي في المملكة العربية السعودية، وذلك من خلال بوابة القبول الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض.
التخصصات المتاحة ضمن برامج الدراسات العليا بجامعة الملك سعود
أوضحت العمادة أن الخطة الأكاديمية المعتمدة لهذا الفصل تشمل مجموعة من التخصصات النوعية التي تم تصميمها بعناية لتواكب أحدث التطورات العالمية. وتتضمن هذه البرامج: الماجستير التنفيذي في التحول الرقمي، والذي يهدف إلى إعداد قادة قادرين على إدارة التغيير التكنولوجي في المؤسسات. كما تشمل البرامج الماجستير في الصحة العامة (مسار التعليم المستمر)، وماجستير العلوم في التغذية السريرية أو الإكلينيكية (مسار التعليم المستمر). وتؤكد الجامعة أن هذه التخصصات تأتي ضمن جهودها الحثيثة لتطوير الكفاءات الوطنية، وتعزيز المهارات المتخصصة في مجالات حيوية تتوافق بشكل مباشر مع متطلبات سوق العمل المتجددة.
مواعيد التقديم وآلية القبول الإلكتروني
حرصاً على تنظيم عملية القبول، بيّنت الجامعة أن فترة التقديم ستنطلق رسمياً يوم الأحد الموافق 12 أبريل 2026م (24 شوال 1447هـ) في تمام الساعة الثامنة صباحاً. وستستمر بوابة القبول في استقبال الطلبات حتى يوم الثلاثاء الموافق 21 أبريل 2026م (4 ذو القعدة 1447هـ) عند الساعة الثانية ظهراً. وشددت عمادة الدراسات العليا على أن عملية التقديم ستكون إلكترونية بالكامل عبر بوابة القبول الموحدة، ولن يتم الالتفات إلى أو استقبال أي طلبات ورقية. ودعت العمادة جميع الراغبين في التسجيل إلى ضرورة زيارة المنصة الإلكترونية للاطلاع على كافة التفاصيل المتعلقة بالبرامج، والشروط الخاصة بكل تخصص، لضمان استيفاء متطلبات القبول قبل انتهاء المدة المحددة.
الريادة الأكاديمية: لمحة عن تاريخ وتطور جامعة الملك سعود
لا يمكن الحديث عن التعليم العالي في المملكة دون التطرق إلى الجذور التاريخية العميقة لجامعة الملك سعود. تأسست الجامعة في عام 1957م (1377هـ) لتكون أول جامعة في المملكة العربية السعودية، ومنذ ذلك الحين وهي تلعب دوراً محورياً في تشكيل المشهد الثقافي والعلمي في البلاد. على مر العقود، تطورت الجامعة لتصبح صرحاً أكاديمياً شاملاً يضم نخبة من الكليات والمعاهد والمراكز البحثية المتقدمة. وقد أسهمت الجامعة في تخريج أجيال من القادة والمسؤولين والعلماء الذين كان لهم الأثر البالغ في بناء مؤسسات الدولة وتطوير قطاعاتها المختلفة. إن التوسع المستمر في طرح برامج أكاديمية حديثة يعكس التزام الجامعة الراسخ بالحفاظ على مكانتها الريادية كمنارة للعلم والمعرفة في منطقة الشرق الأوسط.
الأثر الاستراتيجي لتطوير الكفاءات ودعم رؤية المملكة 2030
تكتسب الخطوات التي تتخذها الجامعة في تحديث برامجها الأكاديمية أهمية كبرى على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فعلى الصعيد المحلي، ترتبط التخصصات المطروحة، مثل التحول الرقمي والصحة العامة، ارتباطاً وثيقاً بمستهدفات رؤية المملكة 2030، والتي تسعى إلى بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر يعتمد على الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة وتحسين جودة الحياة والرعاية الصحية. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن تخريج كوادر وطنية مؤهلة بأعلى المعايير الأكاديمية يعزز من تنافسية المملكة في المؤشرات العالمية، ويجعل من خريجي الجامعة خبراء قادرين على تقديم حلول مبتكرة للتحديات المعاصرة. إن الاستثمار في العقول البشرية من خلال الدراسات العليا هو المحرك الأساسي للتنمية المستدامة، وهو ما يضمن للمملكة موقعاً متقدماً في مصاف الدول المتقدمة علمياً واقتصادياً.



