يوم التأسيس: الملك سلمان يؤكد على مبادئ العدل والتوحيد

الملك سلمان: نستذكر تأسيس دولتنا المباركة على كلمة التوحيد وتحقيق العدل
في ذكرى يوم التأسيس، أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود على الأسس الراسخة التي قامت عليها الدولة السعودية منذ نشأتها قبل ثلاثة قرون. وفي تغريدة له بهذه المناسبة الوطنية المجيدة، قال: “نستذكر في هذا اليوم المجيد تأسيس دولتنا المباركة، التي أقامها الأجداد على كلمة التوحيد، وتحقيق العدل، وجمع الشتات تحت راية واحدة؛ بما حقق بفضل الله تعالى الأمن والازدهار”. تعكس هذه الكلمات جوهر المسيرة التاريخية للمملكة، وتؤكد على المبادئ الأساسية التي شكلت هويتها وضمنت استقرارها على مر العصور.
يوم التأسيس: احتفاء بالجذور التاريخية العميقة
يحتفل السعوديون في 22 فبراير من كل عام بـ “يوم التأسيس”، وهي مناسبة وطنية تم إقرارها بأمر ملكي في عام 2022. يخلّد هذا اليوم ذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727م، وعاصمتها الدرعية. ويأتي هذا الاحتفال ليربط الأجيال الحالية بتاريخهم العريق، ويعزز فهمهم للعمق التاريخي والحضاري لوطنهم الذي يمتد لثلاثة قرون من الزمن، مرّ خلالها بثلاث مراحل رئيسية: الدولة السعودية الأولى، ثم الثانية، وصولًا إلى المملكة العربية السعودية التي وحّدها الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود.
السياق التاريخي: من الشتات إلى كيان موحد
قبل عام 1727، كانت شبه الجزيرة العربية تعيش حالة من الانقسام السياسي والاجتماعي، وتفتقر إلى وجود كيان مركزي قوي. جاء تأسيس الدولة السعودية الأولى في الدرعية ليشكل نقطة تحول تاريخية، حيث نجح الإمام محمد بن سعود في إرساء دعائم دولة مستقرة تقوم على مبادئ واضحة. وكان “تحقيق العدل” و”جمع الشتات”، كما ذكر خادم الحرمين الشريفين، من أهم أهداف هذه الدولة الوليدة، التي عملت على توحيد القبائل والمناطق المتفرقة تحت راية واحدة، مما أدى إلى نشر الأمن والاستقرار في منطقة كانت تعاني من الفوضى والنزاعات المستمرة.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع
على الصعيد المحلي، يساهم الاحتفال بيوم التأسيس في تعزيز الهوية الوطنية والفخر بالمنجزات التاريخية. إنه يمثل فرصة للأجيال الجديدة للتعرف على تضحيات الأجداد وبطولاتهم في سبيل بناء دولة قوية ومستقرة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن إبراز هذا العمق التاريخي يعزز من مكانة المملكة كدولة ذات جذور تاريخية راسخة، وليست مجرد دولة حديثة ارتبط ظهورها بالنفط. كما ينسجم هذا التوجه مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تولي اهتمامًا كبيرًا بإحياء التراث الوطني والثقافي، وتقديمه للعالم كجزء لا يتجزأ من هوية المملكة ومستقبلها الواعد.



