كلمة الملك سلمان بمناسبة رمضان 1447هـ: رسائل إيمانية ودعم لفلسطين

وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- كلمة ضافية إلى المواطنين والمقيمين في المملكة العربية السعودية وعموم المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ. وقد تشرف بإلقاء الكلمة نيابة عنه معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، حيث حملت في طياتها رسائل إيمانية عميقة وتأكيدات على الثوابت الراسخة للمملكة في خدمة الإسلام والمسلمين.
مضامين الكلمة ورسائلها السامية
استهل خادم الحرمين الشريفين كلمته بحمد الله والثناء عليه، مهنئاً الأمة الإسلامية بهذا الشهر الفضيل الذي تفتح فيه أبواب الجنان، واصفاً إياه بموسم الخيرات وتزكية النفوس. وقد ركزت الكلمة بشكل جوهري على الشرف العظيم الذي اختص الله به المملكة العربية السعودية، وهو شرف خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما من الحجاج والمعتمرين والزوار، مؤكداً -أيده الله- أن المملكة ماضية بعون الله على هذا النهج الثابت الذي سار عليه ملوك هذه الدولة منذ تأسيسها.
السياق التاريخي والدور الريادي للمملكة
تأتي هذه الكلمة امتداداً للتقليد السنوي الراسخ الذي دأب عليه قادة المملكة العربية السعودية منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه-، بالتواصل المباشر مع الأمة الإسلامية عند رؤية هلال شهر رمضان. ويعكس هذا الخطاب استشعار المملكة لمسؤوليتها التاريخية والدينية بصفتها قبلة المسلمين ومهبط الوحي. وتكتسب هذه الكلمات أهمية خاصة كونها تتزامن مع الجهود الجبارة التي تبذلها الدولة عبر “برنامج خدمة ضيوف الرحمن”، أحد برامج رؤية السعودية 2030، لتسخير كافة الإمكانات البشرية والتقنية لضمان أداء المناسك بيسر وطمأنينة لملايين المسلمين.
الأبعاد الإنسانية والسياسية في الخطاب الملكي
لم تقتصر الكلمة على الجوانب الروحانية فحسب، بل حملت أبعاداً إنسانية وسياسية بالغة الأهمية تعكس ثقل المملكة الإقليمي والدولي. فقد خص خادم الحرمين الشريفين الأشقاء في فلسطين بالدعاء، سائلاً الله أن ينعم عليهم وعلى الأمة الإسلامية والعالم أجمع بالسلام والاستقرار. ويعد هذا الذكر الصريح للقضية الفلسطينية في خطاب ديني عالمي تأكيداً متجدداً على موقف المملكة الثابت والداعم للحقوق الفلسطينية، ورسالة تضامن قوية في ظل الظروف الراهنة، مما يعزز من مكانة المملكة كقائد للعالم الإسلامي وداعية للسلام العالمي.
خاتمة ودعوات مباركة
واختتمت الكلمة بالدعاء بأن يتقبل الله من الجميع الصيام والقيام وصالح الأعمال، وأن يديم على المملكة نعمة الأمن والرخاء. إن هذه الرسائل الملكية السامية تمثل خارطة طريق معنوية للمسلمين لاستقبال الشهر الكريم بروح التراحم والتكافل، وتجدد العهد بخدمة بيوت الله كأولوية قصوى للقيادة السعودية.



