أخبار العالم

إطلاق نار في جامعة براون: مقتل شخصين وإصابة 8 في أمريكا

شهدت مدينة بروفيدنس في ولاية رود آيلاند الأمريكية، حادثاً مأساوياً جديداً يضاف إلى سجل العنف المسلح في الولايات المتحدة، حيث لقي شخصان مصرعهما وأصيب ثمانية آخرون بجروح بليغة وحرجة، جراء حادث إطلاق نار وقع يوم السبت في محيط جامعة براون العريقة.

تفاصيل الحادث والاستنفار الأمني

وفقاً للتصريحات الرسمية، وقع إطلاق النار بالقرب من قسم "باروس أند هولي" التابع للجامعة، مما استدعى تدخلاً فورياً من عناصر شرطة براون وشرطة مدينة بروفيدنس، بالإضافة إلى فرق الإسعاف التي هرعت إلى الموقع لنقل المصابين. وأكد بريت سمايلي، عمدة مدينة بروفيدنس، في مؤتمر صحفي عاجل، حصيلة الضحايا قائلاً: "أؤكد وفاة شخصين بعد ظهر اليوم، وهناك ثمانية مصابين حالتهم حرجة"، مما يشير إلى احتمالية ارتفاع عدد الضحايا نظراً لخطورة الإصابات.

وفي تطورات الموقف الأمني، أصدرت إدارة الجامعة بياناً تحذيرياً دعت فيه الطلاب والموظفين إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، وتفعيل بروتوكولات الطوارئ التي تشمل إغلاق الأبواب، إطفاء الهواتف، والبقاء في أماكن آمنة حتى إشعار آخر. وأشارت الجامعة التي تضم نحو 11 ألف طالب إلى أنه تم إلقاء القبض على مشتبه به، في محاولة للسيطرة على الموقف وبث الطمأنينة في الحرم الجامعي.

أزمة العنف المسلح في الجامعات الأمريكية

لا يعد هذا الحادث معزولاً عن السياق العام الذي تعيشه الولايات المتحدة الأمريكية، حيث باتت حوادث إطلاق النار في المؤسسات التعليمية والجامعات ظاهرة مقلقة تؤرق المجتمع الأمريكي وصناع القرار. وتثير هذه الحوادث المتكررة جدلاً واسعاً ومستمراً حول قوانين حيازة الأسلحة في البلاد، والتعديل الثاني للدستور الأمريكي، وسط مطالبات متزايدة بضرورة تشديد الرقابة لحماية الأرواح، خاصة في البيئات الدراسية التي يفترض أن تكون ملاذاً آمناً للطلاب.

وتلقي هذه الأحداث بظلالها الثقيلة على الصحة النفسية للطلاب وعائلاتهم، حيث تضطر الجامعات الأمريكية بشكل دوري إلى إجراء تدريبات أمنية مكثفة لمحاكاة حوادث إطلاق النار، وهو ما يعكس حجم التهديد الأمني المستمر. إن تكرار مثل هذه المآسي يضع الإدارات المحلية والفيدرالية تحت ضغط هائل لإيجاد حلول جذرية تتجاوز مجرد الاستجابة الأمنية اللاحقة للحدث.

سلسلة من الحوادث المماثلة

يأتي حادث جامعة براون ليعيد للأذهان حوادث مشابهة وقعت في الآونة الأخيرة، ففي أكتوبر الماضي، شهدت جامعة لينكولن في ولاية بنسلفانيا مأساة مماثلة، حيث لقي شخص مصرعه وأصيب ستة آخرون خلال تجمع للطلاب والخريجين في ساحة مكشوفة. هذا التسلسل الزمني للحوادث يؤكد أن العنف المسلح لا يزال يشكل تحدياً أمنياً واجتماعياً كبيراً يتطلب تضافر الجهود على كافة المستويات للحد من نزيف الدماء في الشوارع والجامعات الأمريكية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى