أخبار السعودية

مستشفى الملك فهد بجدة: حملات لتعزيز جودة الحياة والأداء الوظيفي

في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الوعي الصحي والمجتمعي، أطلق مستشفى الملك فهد بجدة، ممثلاً بإدارة المشاركة المجتمعية والتواصل، حراكاً توعوياً مكثفاً وميدانياً طوال شهر يناير الجاري. تهدف هذه الحملات إلى ترسيخ مفهوم "جودة الحياة" ليس فقط كشعار، بل كركيزة أساسية لتعزيز الصحة العامة ورفع الكفاءة الإنتاجية للأفراد، وذلك من خلال ربط الاستقرار الصحي بالتميز المهني في بيئات العمل المختلفة.

سياق المبادرة ورؤية 2030

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية انسجاماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً "برنامج جودة الحياة"، الذي يسعى إلى تحسين نمط حياة الفرد والأسرة وبناء مجتمع ينعم أفراده بأسلوب حياة متوازن. لم تعد المستشفيات والمراكز الطبية في المملكة تكتفي بالدور العلاجي التقليدي، بل تحولت نحو الدور الوقائي والتنموي، حيث يُعد تعزيز الصحة العامة خط الدفاع الأول لتقليل العبء على النظام الصحي ورفع مؤشرات الصحة الوطنية.

وركزت الحملات التي قادتها إدارة التوعية الصحية والتغيير بالمستشفى على إبراز العلاقة الطردية الوثيقة بين نمط الحياة المتوازن والأداء الوظيفي العالي. وقد شدد القائمون على المبادرة على أن جودة الحياة لم تعد ترفاً اجتماعياً، بل تحولت إلى مؤشر حيوي يحدد بدقة مستوى صحة الإنسان وقدرته على العطاء المهني المستدام، مما ينعكس إيجاباً على التنمية الاقتصادية.

أهم التوصيات والنتائج المتوقعة

أشارت التوصيات المنبثقة عن الحملة إلى حقائق جوهرية تهم أرباب العمل والموظفين على حد سواء:

  • الالتزام والانضباط: الموظف المتمتع بصحة جسدية ونفسية جيدة يُظهر التزاماً وانضباطاً أعلى في بيئة العمل مقارنة بغيره.
  • مكافحة الإرهاق: أثبتت الرسائل التوعوية أن الاهتمام بجودة الحياة يشكل خط الدفاع الأول ضد "الاحتراق الوظيفي"، ويقلل بشكل ملموس من معدلات الغياب غير المبرر والإجازات المرضية المتكررة.
  • الإنتاجية: تعزيز الصحة النفسية والبدنية يؤدي مباشرة إلى زيادة التركيز وسرعة الإنجاز.

تواجد ميداني واستشارات مباشرة

لضمان وصول الرسالة إلى أكبر شريحة ممكنة، نزل المستشفى بثقله إلى الميدان عبر إقامة أركان توعوية تفاعلية في مواقع استراتيجية شملت المجمعات التجارية الكبرى والأماكن العامة في جدة. وقدمت الكوادر الطبية المتخصصة استشارات صحية مباشرة للجمهور، مدعومة بمطويات إرشادية لتصحيح المفاهيم الخاطئة حول الصحة العامة والتغذية والنوم.

وهدفت هذه التدخلات الميدانية إلى تحفيز المجتمع على تبني أنماط معيشية صحية تضمن تحقيق التوازن الدقيق بين ضغوط العمل والحياة الشخصية (Work-Life Balance). وأكدت إدارة المشاركة المجتمعية أن هذه الجهود تمثل استثماراً استراتيجياً في رأس المال البشري، مما يدعم مسارات التنمية المستدامة في منطقة مكة المكرمة والمملكة ككل.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى