أخبار السعودية

نجاح ملتقى التوظيف بجامعة الملك عبدالعزيز بـ40 ألف مسجل

دشنت جامعة الملك عبدالعزيز بجدة فعاليات نسختها الثالثة عشرة من الحدث المهني الأبرز، حيث انطلق ملتقى التوظيف بجامعة الملك عبدالعزيز بمشاركة 90 شركة رائدة. يهدف هذا الحدث الاستثنائي إلى تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم الجامعي ومتطلبات سوق العمل المتجددة، وفتح مسارات توظيف واعدة للخريجين والخريجات. وفي هذا السياق، كشف الدكتور محمد الحربي، مستشار نائب رئيس الجامعة للشؤون التعليمية والمشرف على الملتقى، لصحيفة «اليوم»، أن هذا الحدث يمثل امتداداً استراتيجياً لدعم التحول نحو التعليم المرتبط بالفرص الوظيفية، بما يتماشى مع مستهدفات التنمية الوطنية.

مسيرة رائدة: دور ملتقى التوظيف بجامعة الملك عبدالعزيز في تمكين الكفاءات

على مدار السنوات الماضية، شكلت المبادرات المهنية التي تطلقها المؤسسات التعليمية السعودية حجر الزاوية في بناء اقتصاد معرفي متين. ويأتي ملتقى التوظيف بجامعة الملك عبدالعزيز ليتوج مسيرة تاريخية طويلة للجامعة في دعم الكوادر الشابة. فمنذ تأسيسها، أخذت الجامعة على عاتقها مسؤولية ربط الجانب الأكاديمي بالواقع العملي، وتطورت هذه الملتقيات تدريجياً من معارض توظيف مبسطة إلى منصات تفاعلية شاملة تجمع بين الإرشاد المهني، وورش العمل، والمقابلات المباشرة، مما يعكس نضج التجربة التعليمية في المملكة العربية السعودية وتوجهها نحو مواءمة مخرجاتها مع رؤية المملكة 2030.

تكامل القطاعات لتعزيز فرص العمل

وأوضح الدكتور الحربي أن الهدف المحوري للملتقى، الذي يحتضنه الـ «سوبر دوم» بجدة حتى الثامن من أبريل الجاري، يتمثل في سد الفجوة المهارية لإيجاد فرص تتناسب مع تطلعات الخريجين. وبيّن أن النسخة الحالية تشهد نقلة نوعية عبر مشاركة 90 شركة، وحضور وازن لوزارتي «الصناعة والثروة المعدنية» و«الاتصالات وتقنية المعلومات»، لتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والخاصة. ولفت إلى أن الفرص الوظيفية المطروحة تغطي طيفاً واسعاً من التخصصات، تشمل المجالات العلمية، والهندسية، والإدارية، والمالية، إضافة للقطاعات الطبية والتعليمية، لتعكس الاحتياجات الفعلية للسوق.

وتطرق المشرف على الملتقى إلى حجم الإقبال الكبير، مشيراً إلى أن المنصة الإلكترونية المصاحبة سجلت أكثر من 40 ألفاً و560 مسجلاً، بينما تجاوز حضور اليوم الأول سقف الستة آلاف زائر خلال فترته الصباحية فقط. وأضاف أن الجامعة طورت تجربة رقمية تتيح للمستفيدين رفع سيرهم الذاتية، واستخراج «باركود» مخصص يمكنهم من التقديم المباشر لجدولة المقابلات الشخصية مع الشركات المشاركة بكل يسر وسهولة.

أبعاد استراتيجية وتأثير اقتصادي واسع النطاق

لا تقتصر أهمية هذا الحدث على توفير الوظائف الآنية، بل تمتد لتشمل تأثيراً اقتصادياً واجتماعياً عميقاً على المستويات المحلية والإقليمية. محلياً، يساهم الملتقى في خفض معدلات البطالة ودعم استقرار الشباب السعودي، مما ينعكس إيجاباً على الدورة الاقتصادية. وإقليمياً ودولياً، يبرز هذا الحراك كنموذج يحتذى به في كيفية استجابة المؤسسات الأكاديمية للمتغيرات العالمية السريعة في طبيعة الوظائف، مما يعزز من مكانة المملكة كبيئة جاذبة للاستثمارات التي تبحث عن كفاءات بشرية مؤهلة ومدربة وفق أعلى المعايير العالمية.

نظام «القبول المباشر» وتطوير البرامج الأكاديمية

وفي سياق متصل، أكد الدكتور الحربي انتقال الجامعة لنظام «القبول المباشر» في الكليات وإلغاء السنة التحضيرية، مع تفعيل إشراف مبكر يوجه الطلاب نحو التخصصات المتوافقة مع قدراتهم وميولهم. وذكر أن هذا التوجه الدقيق يسهم في رفع كفاءة اختيار التخصص، معتمداً بشكل مباشر على مؤشرات الأداء الأكاديمي خلال السنة الأولى لتحديد الوجهة الصحيحة للطالب. وأشار إلى استمرار الجامعة في دراسة توجهات سوق العمل لتطوير برامجها، مستشهداً بتميز كليتي الدراسات البحرية والعلوم الصحية في تلبية الاحتياجات المستجدة والتحولات الاقتصادية.

إطلاق كليات جديدة تواكب المستقبل

وكشف الحربي عن توجه استراتيجي لإطلاق كليات وبرامج جديدة خلال السنوات المقبلة، تتصدرها كلية متخصصة في «التعدين»، لدعم القطاعات الاستراتيجية ذات النمو المتسارع كالنقل والخدمات اللوجستية. وشدد على أن التغير المستمر في وظائف المستقبل يتطلب مرونة عالية في تصميم البرامج الأكاديمية، لضمان جاهزية الخريجين للمنافسة محلياً وعالمياً.

واختتم تصريحه بتثمين الدعم المستمر من رئيس الجامعة الدكتور طريف الأعمى، ونائبه للشؤون التعليمية الدكتور محمد كابلي، لإنجاح هذا التجمع التكاملي وتمكين الكفاءات الوطنية. كما أشاد بجهود عمادات القبول والتسجيل، والدراسات العليا، ومركز تطوير التعليم الجامعي، لدورهم المحوري في تنظيم اللقاءات الإرشادية ورفع وعي الطلاب بمتطلبات التنمية الوطنية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى