تتويج 12 صقاراً في مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور 2025

في إنجاز يعكس تطور رياضة الصقور في المملكة العربية السعودية، توّج مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور 2025، الذي ينظمه نادي الصقور السعودي في مقره بملهم (شمال الرياض)، 12 صقاراً من نخبة الصقارين المحليين بكؤوس الملك عبدالعزيز ضمن مسابقة الملواح. وتستمر فعاليات هذا الحدث التراثي الضخم حتى السبت المقبل، وسط حضور جماهيري ومشاركة دولية لافتة تؤكد مكانة المملكة كوجهة عالمية لهذه الرياضة العريقة.
تفاصيل التتويج وسيطرة الأبطال
شهدت أشواط نخبة المحليين منافسة شرسة بمشاركة 120 صقراً، تأهلت من الأشواط الأولية بمعدل 10 صقور لكل شوط، مما رفع وتيرة التحدي والإثارة. وقد تقاسم الصقارون الجوائز، حيث برز اسم "أمين الملاح" الذي حصد 5 كؤوس غالية في فئات متنوعة، شملت "مثلوث جير بيور فرخ" و"قرناس" عبر الصقرين (الملكة) و(القاهرة)، وفئة "جير بيور قرناس" بالصقر (عنتر)، إضافة إلى "جير شاهين قرناس" بالصقر (التعاون)، و"جير تبع قرناس" بالصقر (ميسي).
وعلى الجانب الآخر، فرض "فريق إكسبو" حضوره القوي بانتزاع 5 كؤوس مماثلة، محققاً الفوز في فئات "جير بيور فرخ" عبر الصقر (جلمود)، وفئتي "شاهين فرخ وقرناس" بالصقرين (S74) و(العدواني)، بالإضافة إلى "جير شاهين فرخ" بالصقر (GB7) و"جير تبع فرخ" بالصقر (T31). كما سجلت القائمة فوز حميد برغش المنصوري بكأس فئة "حر فرخ" بصقره (عقاب)، بينما خطف سلطان المطيري كأس فئة "حر قرناس" بصقره (الصداوي).
ترقب لمنافسات المحترفين
وتتجه الأنظار اليوم الأربعاء نحو أشواط المحترفين المحليين، حيث يشتد التنافس على 12 كأساً إضافية من كؤوس الملك عبدالعزيز. وتشمل الفئات المتنافسة: مثلوث جير بيور (فرخ وقرناس)، جير بيور (فرخ وقرناس)، جير شاهين (فرخ وقرناس)، جير تبع (فرخ وقرناس)، حر (فرخ وقرناس)، وشاهين (فرخ وقرناس)، مما يعد بيوم حافل بالندية والأرقام القياسية.
البعد الثقافي والمكانة العالمية للمهرجان
يكتسب مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور أهمية استراتيجية تتجاوز كونه حدثاً رياضياً؛ إذ يُعد ركيزة أساسية في جهود المملكة لصون التراث الثقافي غير المادي، تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. وقد نجح المهرجان في ترسيخ اسمه عالمياً من خلال دخوله موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية ثلاث مرات كأكبر مهرجان للصقور في العالم من حيث عدد الصقور المشاركة، مما يعكس حجم التنظيم والاهتمام الرسمي بهذه الهواية المتجذرة في تاريخ الجزيرة العربية.
وعلى الصعيد الدولي، تحول المهرجان إلى ملتقى حضاري يجمع الصقارين من مختلف القارات. فبجانب المشاركة الخليجية الواسعة، يشهد المهرجان هذا العام حضوراً مميزاً لصقارين من إسبانيا، إيطاليا، إيرلندا، باكستان، وسوريا. هذا التنوع لا يثري المنافسة فحسب، بل يعزز من دور المملكة في قيادة مشهد الصقارة الدولي، ويدعم السياحة التراثية، ويفتح آفاقاً للتعاون الثقافي بين الشعوب عبر بوابة التراث المشترك.



