انطلاق مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور 2025 بجوائز 38 مليون

انطلقت اليوم الخميس فعاليات مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور 2025، الحدث الأضخم من نوعه على مستوى العالم، الذي ينظمه نادي الصقور السعودي في مقره بـ "ملهم" شمال العاصمة الرياض. وتستمر منافسات هذه النسخة حتى 10 يناير 2026، وسط ترقب محلي ودولي كبيرين، حيث يتنافس نخبة الصقارين على جوائز مالية ضخمة تتجاوز قيمتها الإجمالية 38 مليون ريال سعودي.
إرث تاريخي ومكانة عالمية
لا يمثل مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور مجرد مسابقة رياضية، بل هو امتداد لإرث ثقافي وحضاري عريق متجذر في تاريخ شبه الجزيرة العربية. وتأتي هذه النسخة لترسخ مكانة المملكة العربية السعودية كوجهة عالمية أولى للصقارة، خاصة بعد النجاحات المتتالية التي حققها المهرجان في نسخه السابقة، ودخوله موسوعة "جينيس" للأرقام القياسية ثلاث مرات كأكبر تجمع للصقور في العالم. ويعكس هذا الحدث اهتمام القيادة الرشيدة بالحفاظ على الموروث الشعبي وتعزيز الهوية الوطنية ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
تفاصيل المنافسات والجوائز
شهد اليوم الأول انطلاقة قوية عبر إقامة 6 أشواط تأهيلية مخصصة لنخبة الصقارين المحليين، شملت فئات متنوعة مثل "مثلوث جير بيور فرخ وقرناس" و"حر فرخ وقرناس". ومن المقرر أن يشهد المهرجان تنافساً محتدماً في 139 شوطاً، يتم خلالها تقديم 1012 جائزة قيمة. وتنقسم المسابقات الرئيسية إلى مسابقتي "الملواح" (الدعو 400 متر) التي تستقطب الملاك والهواة والمحترفين، ومسابقة "المزاين" التي تعنى بجماليات الصقور وفق معايير دقيقة.
مشاركة دولية واسعة وجيل جديد من الصقارين
يتميز مهرجان هذا العام بصبغة عالمية واضحة، حيث يجمع متنافسين من 9 دول مختلفة. فإلى جانب الصقارين من دول مجلس التعاون الخليجي، تشارك وفود من إيطاليا، إيرلندا، وسوريا، مما يؤكد الجاذبية الدولية للمهرجان. وفي خطوة استراتيجية لضمان استدامة هذه الهواية، أولى نادي الصقور السعودي اهتماماً خاصاً بالأجيال الناشئة، مخصصاً أشواطاً للأطفال وطلاب المدارس، بالإضافة إلى أشواط للسيدات، لتعزيز المشاركة المجتمعية ونقل هذا التراث العريق بصورة ممنهجة إلى جيل المستقبل.
أبعاد ثقافية وسياحية
يساهم المهرجان في إبراز موروث الصقارة الذي سجلته منظمة اليونسكو ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية منذ عام 2010. وإلى جانب المنافسات، يقدم المهرجان تجربة سياحية وثقافية متكاملة للزوار يومياً من الساعة 8 صباحاً حتى 5 مساءً. وتتضمن الفعاليات المصاحبة جناح "صقار المستقبل" التعليمي، ومعارض لمستلزمات الصقور، وأجنحة للأسر المنتجة، مما يجعله وجهة ترفيهية تجمع بين أصالة الماضي وحداثة التنظيم.



