أخبار السعودية

لائحة تنظيمية جديدة لحماية الخيل العربية بمركز الملك عبد العزيز

في خطوة تهدف إلى تعزيز الحوكمة والشفافية في قطاع الفروسية، أقر مجلس إدارة مركز الملك عبد العزيز للخيل العربية الأصيلة اللائحة التنظيمية الجديدة الخاصة بآليات التصرف بالخيل المملوكة للمركز. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لضمان حماية سلالة الخيل العربية الأصيلة، وترسيخ مكانة المملكة العربية السعودية كمرجع عالمي أول لهذه السلالة العريقة، بالإضافة إلى توحيد الإجراءات الرسمية المتعلقة بعمليات البيع، الإعارة، الإهداء، والتخلص الآمن.

سياق تاريخي ومكانة عالمية

ويكتسب هذا القرار أهميته من الدور المحوري الذي يلعبه مركز الملك عبد العزيز (الذي يتخذ من ديراب مقراً له) بصفته الجهة الرسمية المسؤولة عن تسجيل وتوثيق الخيل العربية في المملكة، وممثلها لدى المنظمة العالمية للجواد العربي (WAHO). فالمملكة ليست مجرد موطن للخيل العربية، بل ارتبط تاريخ توحيدها بصهوات الجياد، مما يجعل الحفاظ على نقاء السلالة وحمايتها من الهدر أو التصرف غير المدروس مسؤولية وطنية وثقافية كبرى، تتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في العناية بالموروث الثقافي.

آليات التصرف واللجان المختصة

ووفقاً للائحة المعتمدة، تم وضع أطر دقيقة للتصرف بالخيل تشمل البيع عبر المزادات العلنية أو الإلكترونية، والمنح للأغراض العامة، مع اشتراط توثيق كافة العمليات بعقود رسمية. ولضمان الحيادية والمهنية، نصت اللائحة على تشكيل لجنة متخصصة بقرار من المجلس، تضم خمسة أعضاء من ذوي الخبرة في الشريعة أو الأنظمة، والطب البيطري، وشؤون الخيل، والشؤون المالية. وتتولى هذه اللجنة تقييم حالات الخيل وإصدار التوصيات خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً بناءً على معايير دقيقة تشمل الحالة الصحية، والعمر الإنتاجي، والملاءمة لبرامج التوليد أو العروض.

الشفافية ومعايير الرفق بالحيوان

وشددت اللائحة على مبدأ الشفافية، حيث ألزمت المركز بالإعلان عن الخيل المعروضة للبيع لمدة لا تقل عن 15 يوماً عبر القنوات الرسمية. كما وضعت ضوابط صارمة لمنع تضارب المصالح، مثل حظر التصرف بالخيل مع الأقارب حتى الدرجة الثانية، وإلغاء أي عمليات يثبت فيها التلاعب.

وفيما يخص الحالات التي تستدعي “التخلص الآمن” من الخيل، أكدت اللائحة على ضرورة الاستناد إلى تقارير بيطرية معتمدة تثبت عدم صلاحية الجواد أو خطورته، مع الالتزام التام بالمعايير الشرعية ونظام الرفق بالحيوان لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مما يعكس التزام المركز بالمعايير الأخلاقية والإنسانية في التعامل مع هذه الكائنات النبيلة.

الأثر المتوقع

من المتوقع أن يسهم هذا التنظيم في رفع كفاءة إدارة أصول المركز من الخيل، وتنشيط حركة المزادات بشكل نظامي، وضمان وصول السلالات الفاخرة إلى المربين الجادين، مما يدعم برامج الإنتاج المحلية ويحفظ الأنساب من الاختلاط أو الضياع، ويعزز من الثقة في التعاملات الرسمية للمركز مع الأفراد والجهات الحكومية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى