أخبار العالم

خروج قطار عن السكة في كنتاكي وتسرب الكبريت المصهور

شهدت ولاية كنتاكي في الولايات المتحدة الأمريكية حادثاً مقلقاً يوم الثلاثاء، تمثل في خروج قطار شحن عن مساره، مما أدى إلى حالة من الاستنفار الأمني والبيئي في المنطقة. الحادث الذي وقع بالقرب من الحدود الفاصلة بين ولايتي كنتاكي وتينيسي، أسفر عن تسرب مادة "الكبريت المصهور" الخطرة، مما استدعى تدخلاً عاجلاً من فرق المواد الخطرة وإدارة الطوارئ.

تفاصيل الحادث والتحرك الرسمي

وفقاً للمعلومات الواردة، انحرفت 31 عربة من عربات القطار عن السكة الحديدية في مقاطعة تود، وهو ما أكده وزير النقل الأمريكي شون دافي عبر منصة "إكس". وأوضح دافي أن الحادث تسبب في تسرب الكبريت المصهور من إحدى العربات، بينما اشتعلت النيران في عربة أخرى، مما زاد من تعقيد عمليات الاحتواء الأولية. ولحسن الحظ، لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية بين أفراد الطاقم الأربعة الذين كانوا على متن القطار وقت وقوع الحادث.

وأظهرت الصور الجوية التي التقطت لموقع الحادث مشهداً فوضويًا، حيث تناثرت العربات المنقلبة وحمولاتها في حقل بمنطقة ريفية، مما استدعى إغلاق الطريق السريع الرابط بين مدينتي ترينتون وبمبروك حتى إشعار آخر لضمان سلامة المارة وتسهيل وصول فرق الإنقاذ.

إجراءات السلامة والمخاطر البيئة

في استجابة فورية للمخاطر المحتملة، أصدرت الهيئة المحلية لإدارة الطوارئ أمراً بـ"الاحتماء" لسكان مدينة ترينتون، نظراً لطبيعة المواد المتسربة واحتمالية تأثير الأبخرة الناتجة عن الحريق والكبريت على الصحة العامة. وقد صرح حاكم كنتاكي، آندي بشير، بأن هذا الإجراء كان ضرورياً كخطوة احترازية قبل أن يتم إلغاؤه لاحقاً بعد السيطرة المبدئية على الموقف وتقييم جودة الهواء.

ويُعد الكبريت المصهور مادة صناعية حيوية تستخدم في إنتاج الأسمدة والكيماويات، إلا أن التعامل معها يتطلب بروتوكولات صارمة، حيث أن احتراقها قد يولد غاز ثاني أكسيد الكبريت الذي يسبب تهيجاً في الجهاز التنفسي، وهو ما يفسر الاستجابة السريعة لفرق المواد الخطرة (Hazmat) التي تواجدت بكثافة في الموقع.

سياق حوادث القطارات في الولايات المتحدة

يأتي هذا الحادث ليعيد تسليط الضوء على ملف سلامة السكك الحديدية في الولايات المتحدة، وهو ملف يحظى باهتمام متزايد في السنوات الأخيرة. فشبكة السكك الحديدية الأمريكية تعد شرياناً رئيسياً للاقتصاد، حيث تنقل ملايين الأطنان من البضائع والمواد الخام يومياً. وتثير مثل هذه الحوادث، وإن خلت من الإصابات البشرية، تساؤلات حول صيانة البنية التحتية ومعايير السلامة المتبعة في نقل المواد الخطرة عبر المناطق المأهولة والريفية على حد سواء.

وتعمل السلطات الفيدرالية والمحلية حالياً على فتح تحقيق موسع لمعرفة الأسباب الفنية الدقيقة التي أدت إلى خروج القطار عن مساره، سواء كانت متعلقة بخلل في القضبان، أو عطل ميكانيكي في العربات، وذلك لمنع تكرار مثل هذه الحوادث التي قد تكون لها تبعات بيئية واقتصادية جسيمة في المستقبل.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى