أخبار السعودية

آلية إفطار الصائمين في الحرمين عبر إحسان ونسك

أعلنت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عن إطلاق آلية تنظيمية حديثة وموثقة لإدارة مشروع إفطار الصائمين في الحرمين الشريفين خلال شهر رمضان المبارك. وتأتي هذه الخطوة بالتعاون الاستراتيجي مع منصة «إحسان» ومؤسسة «نسك»، بهدف تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية، ورفع كفاءة العمليات التشغيلية لخدمة ضيوف الرحمن.

آلية التسجيل والتنفيذ

أوضحت الهيئة أن الآلية الجديدة تبدأ بتسجيل الأفراد والمنظمات غير الربحية عبر بوابتها الإلكترونية، تليها مرحلة سداد المقابل المالي عبر منصة «إحسان». وقد تم تحديد الخيارات للأفراد بما يعادل سفرة واحدة تتكون من 25 أو 50 وجبة، بينما حُدد الحد الأدنى للمنظمات بعشر سفر للرجال ومثلها للنساء. وعقب إتمام السداد، تتولى مؤسسة «نسك الإنسانية» إدارة التعاقدات مع الشركات المنفذة، وإصدار التصاريح اللازمة، مع إتاحة الفرصة للمتبرع للاطلاع على سير العمل أو الحصول على تقارير دورية موثقة بالصور تضمن وصول الخدمة للمستفيدين.

سياق تاريخي وتنظيمي

تُعد سفر إفطار الصائمين في المسجد الحرام والمسجد النبوي واحدة من أضخم الموائد الرمضانية في العالم، حيث تمتد لمسافات طويلة داخل الأروقة والساحات، مقدمة ملايين الوجبات طوال الشهر الفضيل. تاريخياً، كان تنظيم هذه السفر يعتمد على جهود فردية ومؤسسية متعددة، مما كان يتطلب جهداً بشرياً هائلاً للمراقبة والتنظيم. ويأتي التحول الحالي نحو الرقمنة والحوكمة عبر منصات وطنية موثوقة كجزء من مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، واستبدال التعاملات التقليدية بحلول تقنية تضمن الانسيابية والنظام.

الأثر المحلي والدولي

من المتوقع أن يُحدث هذا التنظيم الجديد أثراً إيجابياً واسع النطاق؛ فعلى الصعيد المحلي، سيساهم في تقليل الهدر الغذائي وضمان الالتزام بأعلى معايير الصحة والسلامة الغذائية داخل الحرمين. أما إقليمياً ودولياً، فإن الشراكة مع «إحسان» و«نسك» تفتح باب المساهمة الموثوقة للمسلمين من كافة أنحاء العالم الراغبين في نيل أجر تفطير الصائمين في أطهر البقاع، حيث توفر لهم قناة رسمية آمنة تضمن وصول تبرعاتهم إلى وجهتها الصحيحة دون وسطاء غير مصرح لهم، مما يعزز الثقة في العمل الخيري السعودي ومؤسساته.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى