أخبار العالم

ارتفاع ضحايا حريق كراتشي إلى 21 قتيلاً والبحث عن مفقودين

أعلنت السلطات الباكستانية وأجهزة الإسعاف، يوم الاثنين، عن ارتفاع حصيلة ضحايا الحريق الهائل الذي اندلع في مركز تجاري بمدينة كراتشي جنوبي البلاد إلى 21 قتيلاً، في مأساة جديدة تسلط الضوء على تحديات السلامة العامة في العاصمة الاقتصادية لباكستان. وأفادت التقارير الرسمية بأن فرق الإنقاذ لا تزال تسابق الزمن في محاولة للعثور على ما يقرب من ستين شخصاً لا يزالون في عداد المفقودين تحت الأنقاض وفي الطوابق المتضررة.

تفاصيل الحادث وجهود الاحتواء

اندلع الحريق مساء السبت في مركز "غول بلازا" التجاري، وهو مبنى يضم ثلاثة طوابق ويحتوي على نحو 1200 متجر، مما يجعله وجهة مكتظة بالمتسوقين والتجار. وأكد حسن خان، المسؤول عن عمليات الإسعاف، في تصريحات لوكالة فرانس برس، أنه تم انتشال 21 جثة حتى الآن، مشيراً إلى أن عمليات البحث والتمشيط لا تزال مستمرة بدقة وحذر. وأوضح خان أن من بين الضحايا عنصر إطفاء شاب يبلغ من العمر 25 عاماً، ضحى بحياته أثناء محاولة إنقاذ العالقين، بالإضافة إلى نقل ثلاثين جريحاً لتلقي العلاج في المستشفيات المجاورة.

أزمة البنية التحتية وتكرار الحرائق

تأتي هذه الكارثة في سياق أوسع من الحوادث المماثلة التي تشهدها مدينة كراتشي، التي يتجاوز عدد سكانها عشرين مليون نسمة. وتواجه المدينة تحديات جسيمة فيما يتعلق بالبنية التحتية المتهالكة، حيث تعتبر الحرائق أمراً مألوفاً نتيجة غياب أو ضعف تطبيق معايير السلامة في المباني التجارية والسكنية. وكثيراً ما تفتقر المجمعات التجارية القديمة والمكتظة إلى مخارج طوارئ كافية أو أنظمة إنذار وإطفاء آلية، مما يفاقم من حجم الخسائر البشرية عند وقوع أي ماس كهربائي أو حادث عرضي.

غضب الأهالي وانتقادات للسلطات

سادت حالة من الغضب واليأس بين عائلات الضحايا والمفقودين الذين تجمعوا في محيط مكان الحادث، آملين في الحصول على أي معلومات عن ذويهم. ووجه العديد من التجار والأهالي انتقادات لاذعة للسلطات المحلية، متهمين إياها بالبطء في استجابة عمليات الإسعاف والإنقاذ، وعدم توفير المعدات الكافية للتعامل مع حرائق بهذا الحجم في وقت قياسي. وصرح مفتش الشرطة سيد أسد رضا بأن السلطات أحصت نحو ستين مفقوداً، مما يثير مخاوف من احتمالية ارتفاع عدد الضحايا مع استمرار عمليات البحث.

سجل حافل بالحوادث المأساوية

يعيد هذا الحريق إلى الأذهان سلسلة من الكوارث الصناعية والتجارية التي ضربت باكستان في السنوات الماضية، والتي غالباً ما يُعزى سببها إلى التراخي في تطبيق قوانين البناء والسلامة المهنية. وتطالب منظمات المجتمع المدني والخبراء بضرورة إجراء مراجعة شاملة لإجراءات السلامة في الأسواق الشعبية والمراكز التجارية الكبرى في كراتشي لتجنب تكرار مثل هذه المآسي التي تودي بحياة العشرات من الأبرياء سنوياً.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى