أخبار السعودية

انطلاق هاكاثون ذكاء القضاء لتطوير المحاكم الذكية بالسعودية

انطلقت اليوم الأربعاء فعاليات “هاكاثون ذكاء القضاء”، الحدث الأول من نوعه الذي ينظمه ديوان المظالم برعاية حصرية من شركة “علم”، والذي يستمر لمدة يومين. يهدف هذا التجمع التقني القانوني إلى ابتكار حلول رقمية متقدمة لتطوير خدمات التقاضي الذكية، وتحسين تجربة المستفيدين، بمشاركة نخبة من الفرق المتأهلة وجمع غفير من الخبراء والمختصين في مجالي التقنية والقانون.

سياق التحول الرقمي ورؤية 2030

يأتي هذا الهاكاثون كخطوة استراتيجية ضمن مسيرة التحول الرقمي الشاملة التي تشهدها المملكة العربية السعودية، وتماشياً مع مستهدفات رؤية 2030 التي تولي اهتماماً بالغاً بتطوير الحكومة الإلكترونية ورقمنة الخدمات القضائية. فمنذ سنوات، يعمل المرفق القضائي في المملكة، وتحديداً ديوان المظالم، على أتمتة الإجراءات وتقليل الاعتماد على التعاملات الورقية، وصولاً إلى مفهوم “المحكمة الرقمية” المتكاملة. ويُعد هذا الحدث حلقة وصل حيوية لدمج أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي في المنظومة العدلية، مما يعكس التزام المملكة بتبني الابتكار لتعزيز كفاءة الأجهزة الحكومية.

فعاليات الهاكاثون ومسار الابتكار

شهد اليوم الأول من الهاكاثون حراكاً مكثفاً، حيث ناقشت الفرق المشاركة مشاريعها الابتكارية، مستعرضة تفاصيل الأفكار وآليات تنفيذها، مع التركيز على الأثر المباشر لهذه الحلول على سير العمل في القضاء الإداري. وتخلل الفعاليات عقد لقاءات وكلمات تناولت الأطر التنظيمية للاستفادة من التقنيات الحديثة في التعاملات القضائية، وكيفية تحقيق التوازن الدقيق بين تسخير التكنولوجيا لتسريع العدالة وبين الحفاظ على خصوصية البيانات ونزاهة الإجراءات القانونية.

الأهمية والتأثير المتوقع

يكتسب “هاكاثون ذكاء القضاء” أهمية بالغة تتجاوز النطاق المحلي؛ إذ يؤسس لنموذج ريادي في المنطقة يجمع بين العقلية القانونية والخبرة البرمجية في آن واحد. ومن المتوقع أن تسهم المخرجات الناتجة عن هذا الحدث في:

  • تقليص أمد التقاضي من خلال حلول الذكاء الاصطناعي التي تساعد في تحليل البيانات والقضايا.
  • رفع كفاءة القضاء الإداري عبر أتمتة المهام الروتينية، مما يتيح للقضاة التركيز على الجوانب الموضوعية المعقدة.
  • تعزيز الشفافية وسهولة الوصول للعدالة، مما يرفع من مؤشرات المملكة الدولية في كفاءة النظام القضائي.

إقبال قياسي ومشاركة واسعة

تجدر الإشارة إلى أن مرحلة التسجيل، التي انطلقت في نهاية ديسمبر الماضي واستمرت لثلاثة أسابيع، شهدت إقبالاً لافتاً يعكس شغف الشباب السعودي والمختصين بالمشاركة في صنع مستقبل العدالة. حيث تجاوز عدد المتقدمين 1070 مشتركاً، شكلوا 260 فريقاً من الكفاءات الوطنية في مجالات التقنية والقانون. وقد قدم هؤلاء المشاركون حزمة واسعة من الأفكار والمقترحات الابتكارية التي تستهدف تطوير إجراءات العمل في القضاء الإداري، بما يضمن إنجاز الأعمال بجودة عالية ورفع مستويات رضا المستفيدين من الخدمات العدلية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى