تأهل 260 فريقاً في هاكاثون ذكاء القضاء بديوان المظالم

أعلن ديوان المظالم في المملكة العربية السعودية عن إنجاز مرحلة مفصلية في مسار التحول الرقمي للقطاع العدلي، وذلك بانتهاء مرحلة فرز الفرق المتقدمة للمشاركة في "هاكاثون ذكاء القضاء". وقد أسفرت هذه المرحلة عن تأهل أكثر من 260 فريقاً ابتكارياً، تضم نخبة من الكفاءات الوطنية والعالمية بلغت أكثر من 1000 متنافس من مختلف التخصصات التقنية والقانونية، والذين تقدموا بحزمة واسعة من الأفكار والمقترحات النوعية ضمن المسارات التي أعلن عنها الديوان مسبقاً.
وشهدت فترة التسجيل، التي أُغلق بابها يوم الثلاثاء 20 يناير، إقبالاً قياسياً تجاوز كافة التوقعات والمستهدفات الأولية، مما يعكس الوعي المتنامي لدى المجتمع التقني والقانوني بأهمية المشاركة في صياغة مستقبل القضاء الإداري. وتستعد الفرق المتأهلة حالياً للانخراط في مرحلة الجلسات التعريفية وورش العمل المكثفة، التي تهدف إلى صقل الأفكار وتوجيهها بما يخدم أهداف الهاكاثون قبل انطلاقه الفعلي.
سياق التحول الرقمي ورؤية 2030
لا يأتي هذا الحدث بمعزل عن التوجه العام للمملكة، بل يصب في قلب مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تولي اهتماماً بالغاً بتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة لتطوير الخدمات الحكومية. ويُعد قطاع القضاء، وتحديداً القضاء الإداري المتمثل في ديوان المظالم، ركيزة أساسية في هذه المنظومة، حيث يسعى الديوان للانتقال من مرحلة الأتمتة التقليدية إلى مرحلة "الذكاء الاصطناعي" التي تعتمد على الأنظمة الخبيرة والتحليل التنبئي.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع
يكتسب "هاكاثون ذكاء القضاء" أهميته من كونه الأول من نوعه الذي يركز بشكل دقيق على توظيف الخوارزميات الذكية في القضاء الإداري. ومن المتوقع أن تُحدث المخرجات الابتكارية لهذا الحدث نقلة نوعية في عدة جوانب، أبرزها:
1. تجويد إجراءات التقاضي: عبر ابتكار أدوات تساعد القضاة وأعوانهم في تحليل القضايا واستخراج السوابق القضائية بسرعة فائقة.
2. تقليص أمد التقاضي: من خلال أتمتة المهام الروتينية وتسريع دورة العمل القضائي.
3. تحسين تجربة المستفيد: وتحديداً الفئات الخاصة، عبر توفير قنوات ذكية تسهل وصولهم للحقوق دون عناء.
ومن المقرر أن تعقد الفرق المتأهلة لقاءات لتدارس مشاريعها وتطوير نماذج العمل الأولية، استعداداً للعرض النهائي خلال فعاليات الهاكاثون المقرر إقامتها يومي 4 و5 فبراير القادم. ويهدف ديوان المظالم من خلال هذا التجمع التقني الكبير إلى استقطاب أفضل العقول لتقديم حلول برمجية تساهم في ترسيخ مبادئ العدالة الناجزة بمفهومها الحديث.



