فرحة صائم 2 بالأحساء: مبادرة لخفض الحوادث في رمضان

تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر، محافظ الأحساء، أطلقت جمعية “سند” للمسؤولية الاجتماعية النسخة الثانية من مبادرتها الرمضانية الرائدة “فرحة صائم 2”. تهدف هذه المبادرة المجتمعية إلى تحقيق هدفين رئيسيين: تعزيز السلامة المرورية والحد من الحوادث التي تكثر في وقت الذروة قبيل أذان المغرب، وتوزيع وجبات الإفطار على السائقين الصائمين، وذلك بالشراكة الاستراتيجية مع جامعة الملك فيصل.
خلفية المبادرة: مواجهة تحدي السرعة قبل الإفطار
تأتي مبادرة “فرحة صائم” كاستجابة مباشرة لظاهرة متكررة في شهر رمضان المبارك، حيث تشهد الطرقات والشوارع الرئيسية في مختلف مدن المملكة ارتفاعاً ملحوظاً في سرعة المركبات وزيادة في معدلات الحوادث المرورية خلال الدقائق التي تسبق موعد الإفطار. وينتج هذا السلوك عن استعجال السائقين للوصول إلى منازلهم ومشاركة عائلاتهم وجبة الإفطار، مما يعرض حياتهم وحياة الآخرين للخطر. ومن هنا، برزت أهمية مثل هذه المبادرات التي تجمع بين العمل الخيري والتوعية الوقائية، لتقدم حلاً عملياً وفعالاً لهذه المشكلة الموسمية.
آلية التنفيذ وأهداف “فرحة صائم 2”
ترتكز الخطة الميدانية للمشروع على نشر فرق تطوعية مدربة عند التقاطعات الحيوية والنقاط المرورية المزدحمة في أنحاء محافظة الأحساء. يقوم المتطوعون بتقديم وجبات إفطار خفيفة للسائقين، مما يساهم في كسر حدة استعجالهم ويشجعهم على القيادة الآمنة. وخلال اللقاء التعريفي الذي استضافه مسرح كلية إدارة الأعمال بجامعة الملك فيصل، أكد المشرف على المشروع، سعود الشعيبي، على أهمية تأهيل المتطوعين ميدانياً وشرح بروتوكولات السلامة والتنظيم لضمان انسيابية الحركة المرورية وحماية جميع المشاركين.
وقد أشاد الدكتور محمد العيد، رئيس مجلس إدارة الجمعية، بالرعاية الكريمة من سمو محافظ الأحساء، مؤكداً أنها تجسد اهتمام القيادة الرشيدة بدعم المبادرات المجتمعية التي تحدث أثراً ملموساً في حياة الناس وتعزز قيم التكافل والعطاء.
البناء على نجاح النسخة الأولى
تستلهم النسخة الثانية من المبادرة نجاحها من الإنجازات الكبيرة التي تحققت في العام الماضي، حيث شارك في النسخة الأولى أكثر من 800 متطوع ومتطوعة، نجحوا في توزيع ما يزيد على 60 ألف وجبة إفطار. وتطمح الجمعية هذا العام إلى تجاوز هذه الأرقام من خلال زيادة عدد المتطوعين وتوسيع النطاق الجغرافي لنقاط التوزيع، بهدف مضاعفة الأثر الإيجابي للمشروع والوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.
الأهمية المجتمعية واستثمار طاقات الشباب
تتجاوز أهمية مبادرة “فرحة صائم 2” مجرد توزيع الوجبات، لتشكل نموذجاً للشراكة الفاعلة بين مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الأكاديمي والحكومي. كما تساهم في استثمار طاقات الشباب الجامعي وتوجيهها نحو العمل التطوعي المنظم، وهو ما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تعزيز ثقافة التطوع ورفع مساهمة القطاع غير الربحي في التنمية. وفي ختام اللقاء، وجهت الجمعية دعوة مفتوحة لشباب وفتيات الأحساء للمبادرة بالتسجيل والمساهمة في إنجاح هذه المبادرة الرمضانية التي تعكس روح العطاء والمسؤولية المجتمعية.



