10 دول تحذر من تدهور الوضع الإنساني في غزة وتطالب بتسهيل المساعدات

أصدرت 10 دول كبرى، اليوم، بياناً مشتركاً أعربت فيه عن قلقها البالغ والعميق إزاء التدهور المستمر والمتسارع للوضع الإنساني في قطاع غزة. وجاء هذا التحرك الدبلوماسي الموحد من قبل وزراء خارجية كل من كندا، والدنمارك، وفنلندا، وفرنسا، وآيسلندا، واليابان، والنرويج، والسويد، وسويسرا، والمملكة المتحدة، ليسلط الضوء على المعاناة المتفاقمة التي يعيشها المدنيون في القطاع.
تحذيرات من شتاء قاسٍ وظروف مروعة
أشار البيان المشترك بوضوح إلى أن الوضع في غزة لا يزال "كارثياً"، حيث يواجه السكان ظروفاً معيشية مروعة تزداد سوءاً مع حلول فصل الشتاء. وتطرق الوزراء إلى المخاطر المحدقة بالنازحين والمدنيين نتيجة هطول الأمطار الغزيرة وانخفاض درجات الحرارة، مما يفاقم من انتشار الأمراض ويزيد من صعوبة الحياة اليومية في ظل نقص المأوى المناسب والتدفئة، وهي عوامل تحول الحياة اليومية إلى صراع من أجل البقاء.
سياق الأزمة والمطالب الدولية
يأتي هذا البيان في وقت يشهد فيه قطاع غزة أزمة إنسانية غير مسبوقة نتيجة العمليات العسكرية المستمرة والقيود المفروضة على المعابر. وقد رحب الوزراء في بيانهم بالتقدم المحرز نحو إنهاء إراقة الدماء وتأمين الإفراج عن الرهائن، إلا أنهم شددوا على أن التركيز يجب ألا يغيب عن معاناة المدنيين العزل. وفي هذا السياق، طالبت الدول العشر حكومة الاحتلال باتخاذ خطوات فورية وعاجلة لإزالة القيود التي تعرقل وصول المساعدات الإنسانية بالحجم المطلوب، مؤكدين على ضرورة الامتثال الكامل للقانون الإنساني الدولي الذي يفرض حماية المدنيين وتسهيل مرور الإغاثة.
أهمية التحرك الدولي وإعادة الإعمار
يكتسب هذا الموقف الدولي أهمية خاصة نظراً لثقل الدول الموقعة عليه، حيث يعكس إجماعاً متزايداً في المجتمع الدولي على ضرورة الانتقال من مرحلة إدارة الصراع إلى مرحلة الحلول المستدامة. وحثت الدول الموقعة على ضرورة تنفيذ خطة شاملة لا تقتصر فقط على الاستجابة الإنسانية العاجلة، بل تمتد لتشمل التعافي الناجح وإعادة الإعمار، بما يضمن تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة. ويشير المراقبون إلى أن استمرار القيود على المساعدات لا يهدد فقط الوضع الإنساني الراهن، بل يقوض أي جهود مستقبلية لاستعادة الحياة الطبيعية في القطاع بعد سنوات من الصراع المدمر.



