مبادرة جدة تمشي 2: مشاركة 37 ألف مستفيد لتعزيز جودة الحياة

حققت مبادرة "جدة تمشي 2"، التي أطلقتها أمانة محافظة جدة، نجاحاً لافتاً وتفاعلاً مجتمعياً واسعاً، مسجلة مشاركة أكثر من 37 ألف مستفيد من مختلف شرائح المجتمع. وتأتي هذه الخطوة تتويجاً لجهود الأمانة المستمرة في تعزيز الصحة العامة ونشر ثقافة المشي كأسلوب حياة، بما يتماشى بشكل مباشر مع مستهدفات برنامج جودة الحياة، أحد أهم برامج رؤية المملكة 2030.
أرقام وإحصائيات تعكس الوعي المجتمعي
كشفت الإحصائيات الرسمية التي أعلن عنها المهندس هتان بن هاشم حموده، مدير عام المسؤولية المجتمعية بأمانة جدة، عن أرقام تعكس تنامي الوعي الصحي لدى سكان المحافظة. حيث بلغ إجمالي المشاركين 37,556 مشاركاً، انخرطوا في مسارين رئيسيين عبر التطبيق المخصص للمبادرة. وقد استحوذ "تحدي الـ 60 دقيقة" على النصيب الأكبر بمشاركة 29,792 شخصاً، بينما جذب "تحدي تجميع النقاط" 7,764 مشاركاً، مما يظهر حماس السكان لتبني العادات الصحية.
سياق المبادرة ورؤية 2030
لا تعد هذه المبادرة حدثاً عابراً، بل هي جزء لا يتجزأ من استراتيجية وطنية شاملة. فمنذ إطلاق رؤية المملكة 2030، وضعت السعودية نصب عينيها رفع معدلات ممارسة الرياضة في المجتمع، حيث يستهدف برنامج جودة الحياة زيادة نسبة الأشخاص الذين يمارسون الأنشطة البدنية بشكل منتظم إلى 40% بحلول عام 2030. وتلعب مبادرات مثل "جدة تمشي" دوراً محورياً في تحقيق هذا الهدف من خلال تحويل الرياضة من ممارسة نخبوية أو موسمية إلى سلوك يومي معتاد.
استثمار البنية التحتية والمرافق العامة
لضمان نجاح المبادرة، سخرت أمانة جدة بنيتها التحتية المتطورة، حيث شملت الفعاليات 25 ممشى موزعة جغرافياً لتغطي مختلف أحياء المحافظة، ما بين مماشي رئيسية وأخرى فرعية. هذا التوزيع الجغرافي المدروس ساهم في تسهيل وصول السكان إلى أماكن ممارسة الرياضة في بيئة آمنة ومهيأة. ويأتي ذلك انسجاماً مع مشاريع "أنسنة المدن" التي تهدف إلى تحويل المدن السعودية إلى مدن صديقة للمشاة، وزيادة نصيب الفرد من المساحات الخضراء والمناطق المفتوحة.
الأثر الصحي والاجتماعي المتوقع
تحمل هذه المبادرة أبعاداً صحية واجتماعية هامة؛ فعلى الصعيد الصحي، يعد المشي خط الدفاع الأول للوقاية من الأمراض المزمنة مثل السكري والسمنة وأمراض القلب، وهي تحديات صحية تسعى المنظومة الصحية في المملكة للحد منها عبر الوقاية وتعزيز الأنماط الصحية. اجتماعياً، تحولت المماشي والحدائق العامة في جدة إلى نقاط التقاء حضارية تعزز الروابط الاجتماعية وتوفر متنفساً للعائلات، مما يساهم في تحسين الصحة النفسية والجسدية للسكان، وبناء مجتمع حيوي ونشط.



