أخبار السعودية

ضبط مركبات السكراب في عزيزية جدة لتحسين المشهد الحضري

في إطار جهودها المستمرة لتعزيز جودة الحياة وتحسين المشهد الحضري، نفذت أمانة محافظة جدة حملة رقابية ميدانية واسعة النطاق استهدفت بؤر النقل العشوائي والمخالفات البلدية في نطاق بلدية العزيزية. وقد أسفرت هذه العملية النوعية عن ضبط ومصادرة عدد كبير من المركبات التي كانت تُستخدم لنقل كميات من «السكراب» والخردة بطرق غير نظامية، حيث تم تطبيق الإجراءات النظامية الصارمة بحق المخالفين.

تفاصيل العملية الرقابية في العزيزية

أوضحت رئيسة بلدية العزيزية، هبه البلوي، تفاصيل هذا التحرك الميداني، مشيرة إلى أن الفرق الرقابية تمكنت بفضل الرصد والمتابعة الحثيثة من كشف تعاملات مشبوهة تتعلق بنقل المعادن والخردة. وأكدت البلوي أن هذه الممارسات تخالف الأنظمة واللوائح البلدية المعمول بها، مما استدعى تدخلاً فورياً من الجهات المختصة. وقد باشرت الفرق مهامها بحجز المركبات المتورطة في عمليات النقل غير المرخص، ومصادرة كافة الحمولات المضبوطة لضمان عدم عودتها للتداول في السوق العشوائية مرة أخرى.

سياق الحملة وأهداف «جودة الحياة»

لا تعد هذه الحملة إجراءً معزولاً، بل تأتي ضمن استراتيجية شاملة تتبناها وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، وتنفذها الأمانات في مختلف مناطق المملكة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج «جودة الحياة». وتهدف هذه الاستراتيجية بشكل أساسي إلى القضاء على مظاهر التشوه البصري التي تؤثر سلباً على جمالية المدن السعودية، بالإضافة إلى تنظيم الأنشطة التجارية والتأكد من نظاميتها.

وتعتبر ظاهرة جمع ونقل «السكراب» بشكل عشوائي واحدة من أبرز التحديات التي تواجه التخطيط الحضري، حيث تتسبب غالباً في تكدس النفايات في الأحياء السكنية، وإعاقة الحركة المرورية، فضلاً عن الأضرار البيئية الناتجة عن التعامل غير الآمن مع المخلفات المعدنية.

الأبعاد الأمنية والبيئية

إلى جانب البعد الجمالي، تحمل هذه الحملات أهمية أمنية وبيئية بالغة. فتنظيم قطاع السكراب يساهم في قطع الطريق على العمالة المخالفة لنظام الإقامة والعمل التي تنشط عادة في هذا المجال بعيداً عن أعين الرقابة. كما أن ضبط هذه المركبات يحد من المخاطر البيئية المحتملة، حيث يتم غالباً تجميع هذه المواد في أحواش غير مرخصة تفتقر لأدنى معايير السلامة والوقاية من الحرائق، مما يشكل خطراً داهماً على سكان الأحياء المجاورة.

الشراكة المجتمعية ودور السكان

وفي ختام بيانها، جددت أمانة جدة دعوتها لكافة المواطنين والمقيمين ليكونوا شركاء فاعلين في حماية مدينتهم. وشددت الأمانة على أهمية تفعيل الرقابة المجتمعية من خلال الإبلاغ الفوري عن أي تحركات تثير الريبة أو مخالفات بلدية، سواء كانت تتعلق بالنظافة العامة، أو التعديات، أو الأنشطة التجارية غير المرخصة.

وأكدت الأمانة أن قنوات التواصل الرسمية متاحة على مدار الساعة، حيث يمكن تقديم البلاغات بسهولة عبر تطبيق «بلدي» المتاح على الهواتف الذكية، أو من خلال الاتصال بالمركز الموحد للبلاغات 940، وذلك تعزيزاً للشراكة التكاملية بين الأمانة والمجتمع في الحفاظ على المكتسبات الحضرية وتطوير البيئة العمرانية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى