خطة أمانة جدة لموسم رمضان 1447هـ: رقابة ونظافة شاملة

أعلنت أمانة محافظة جدة عن اكتمال جاهزيتها الميدانية والإدارية لاستقبال موسم شهر رمضان المبارك وعيد الفطر لعام 1447هـ، وذلك عبر اعتماد خطة موسمية متكاملة تهدف إلى ضمان سلامة الغذاء، ورفع وتيرة الامتثال للاشتراطات البلدية، وتحسين المشهد الحضري في كافة أرجاء المحافظة.
جدة.. بوابة الحرمين ومقصد الزوار
تكتسب استعدادات أمانة جدة لهذا العام أهمية استراتيجية خاصة، نظراً للمكانة الجغرافية والدينية التي تتمتع بها المحافظة بصفتها البوابة الرئيسية للحرمين الشريفين ومحطة العبور الأولى لضيوف الرحمن. ومع التوقعات بتوافد أعداد مليونية من المعتمرين والزوار خلال موسم رمضان 1447هـ، تأتي هذه الخطة لتواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تيسير رحلة المعتمر وتقديم خدمات بلدية ذات جودة عالية، مما يعكس الصورة الحضارية للمملكة.
وتعمل الأمانة على تسخير كافة إمكانياتها البشرية والآلية لمواجهة الكثافة السكانية العالية المتوقعة، حيث يعد موسم رمضان في جدة حدثاً استثنائياً يمتزج فيه الطابع الروحاني بالحراك التجاري والسياحي النشط، خاصة في المنطقة التاريخية والواجهة البحرية.
رقابة صارمة على الغذاء والأسواق
وفي تفاصيل الخطة التشغيلية، أوضحت الأمانة أن الفرق الرقابية ستبدأ بتنفيذ جولات تفتيشية مكثفة على مدار الساعة، مع التركيز بشكل خاص على الأنشطة ذات الصلة الوثيقة بالاستهلاك الرمضاني. وتشمل هذه الحملات:
- المنشآت الغذائية: تشديد الرقابة على المطاعم، والمطابخ، ومحال بيع التمور والحلويات، ومحلات العصائر والألبان، لضمان سلامة المعروضات وصلاحيتها للاستهلاك الآدمي.
- الأسواق والمراكز التجارية: متابعة التزام المولات والأسواق الشعبية بالاشتراطات الصحية والتنظيمية، نظراً للإقبال الكبير الذي تشهده خلال ليالي الشهر الفضيل.
- تعديل أوقات الرقابة: تم إعادة جدولة عمل المراقبين ليتناسب مع أوقات الذروة الرمضانية، بما يضمن تغطية شاملة للفترات المسائية وما قبل الإفطار والسحور.
النظافة والإصحاح البيئي.. أولوية قصوى
وفيما يخص قطاع النظافة، وضعت الأمانة خططاً مرنة للتعامل مع النفايات في المناطق ذات الكثافة العالية. سيتم تكثيف أعمال الكنس الآلي واليدوي في الطرق الرئيسية، والواجهات البحرية، والمناطق المحيطة بالمساجد والجوامع الكبرى. وتهدف هذه الجهود إلى رفع المخلفات أولاً بأول للحفاظ على المظهر العام للمدينة ومنع تكدس النفايات الذي قد ينتج عن زيادة الاستهلاك.
وبالتوازي مع ذلك، تواصل فرق الإصحاح البيئي جهودها في مكافحة آفات الصحة العامة، مع التركيز على بؤر توالد البعوض الناقل لحمى الضنك، وذلك باستخدام أحدث التقنيات والمبيدات الآمنة بيئياً، لضمان بيئة صحية آمنة للسكان والزوار.
مكافحة الظواهر السلبية والشراكة المجتمعية
وتتضمن الخطة أيضاً إجراءات حازمة لمنع الظواهر السلبية مثل الباعة الجائلين غير النظاميين والبسطات العشوائية التي قد تعيق الحركة المرورية أو تقدم أغذية مجهولة المصدر. وأكدت الأمانة أن نجاح هذه الخطة يعتمد بشكل كبير على وعي السكان والزوار، داعية الجميع إلى التعاون من خلال الإبلاغ الفوري عن أي مخالفات عبر تطبيق "بلدي" أو الاتصال بالرقم الموحد للبلاغات 940، مؤكدة أن الشراكة المجتمعية هي الركيزة الأساسية لتحسين جودة الحياة في العروس.



