أخبار السعودية

أمانة جدة: خطة طوارئ شاملة للتعامل مع أمطار جدة والإنذار الأحمر

أكدت أمانة محافظة جدة أن جميع التنبيهات الصادرة عن المركز الوطني للأرصاد بخصوص الحالة المطرية، يتم التعامل معها بأعلى درجات الجدية والاهتمام، بغض النظر عن مستوى التنبيه أو لونه. وأوضحت الأمانة أن خططها التشغيلية تعتمد على استجابة مرنة تتناسب مع تطورات الطقس، مدعومة بانتشار ميداني واسع لضمان سلامة السكان وانسيابية الحركة المرورية.

سياق تاريخي وتطوير مستمر للبنية التحتية

تأتي هذه التحركات المكثفة من قبل أمانة جدة استناداً إلى الخبرات المتراكمة والدروس المستفادة من المواسم المطرية السابقة التي شهدتها المحافظة. وتعد مدينة جدة، بحكم موقعها الجغرافي الساحلي وطبيعتها التضاريسية، من المدن التي تتطلب حلولاً هندسية وتشغيلية خاصة لتصريف مياه الأمطار والسيول. وقد شهدت السنوات الأخيرة مشاريع ضخمة لتطوير شبكات التصريف والسدود، إلا أن الجاهزية التشغيلية تظل العنصر الحاسم في إدارة الأزمات وقت الحدث، وهو ما تركز عليه الأمانة حالياً لضمان فعالية البنية التحتية القائمة.

آلية التعامل مع “الإنذار الأحمر”

وفيما يخص التعامل مع الحالات المطرية الشديدة المصنفة بـ “الإنذار الأحمر”، كشف مدير مركز الأزمات والكوارث في أمانة جدة، فيصل عيبان، عن بروتوكول صارم للتدخل السريع. حيث يتم استنفار كامل الطاقات البشرية والآلية وتمركزها في مراكز الإسناد قبل بدء الحالة المتوقعة بـ 120 دقيقة كحد أقصى. وتتصاعد وتيرة الاستعداد لتعزيز المواقع الحرجة، مثل الأنفاق والمستشفيات والشوارع الرئيسية، بالمعدات اللازمة قبل هطول الأمطار بـ 60 دقيقة، لضمان التدخل الفوري ومنع تجمع المياه.

مراكز الإسناد والانتشار الميداني

تعتمد خطة الأمانة على 15 مركز إسناد موزعة استراتيجياً لتغطية كافة نطاقات المحافظة، مما يسهل الوصول السريع إلى النقاط الحرجة. وتعمل هذه المراكز كنقاط انطلاق للفرق الميدانية والمعدات، حيث تم تخصيص قوة بشرية قوامها 7,160 فرداً، مدعومين بـ 1,621 معدة وآلية متنوعة، تشمل مضخات سحب المياه والمكانس الآلية ومعدات التنظيف، وتغطي هذه القوة نطاق 11 بلدية فرعية.

فرضيات وتجارب لرفع الكفاءة

لم تترك الأمانة شياً للصدفة، حيث سبقت موسم الأمطار سلسلة من الفرضيات والتجارب الميدانية والمكتبية، بلغت نحو 7 فرضيات شاملة. وتهدف هذه التمارين، التي يشارك فيها مركز الأزمات والكوارث والجهات المعنية، إلى كشف أي فجوات تشغيلية محتملة، ورفع كفاءة التنسيق بين الجهات المختلفة، وتحسين سرعة اتخاذ القرار. كما يتم تحديث خرائط المخاطر بشكل دوري بناءً على المتغيرات العمرانية والملاحظات المرصودة من المواسم السابقة.

أهمية التكامل المؤسسي

يبرز الدور الحيوي للتنسيق بين أمانة جدة والمركز الوطني للأرصاد كركيزة أساسية في نظام الإنذار المبكر. هذا التكامل يتيح للجهات الخدمية وقتاً كافياً للتحضير والاستجابة، مما ينعكس إيجاباً على حماية الأرواح والممتلكات. وتؤكد الأمانة أن العمل لا يتوقف عند توقف المطر، بل تستمر الفرق الميدانية في أعمال سحب المياه المتبقية، وتنظيف الشوارع من الأتربة والمخلفات، وإعداد تقارير تقييم الأداء لضمان التحسين المستمر في إدارة الحالات المطرية مستقبلاً.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى