أخبار السعودية

أمانة جدة تكثف الرقابة على المنشآت في العشر الأواخر

مع حلول العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، أعلنت أمانة جدة عن مضاعفة جهودها الميدانية وتكثيف أعمال الرقابة على المنشآت الغذائية والتجارية في مختلف أنحاء المحافظة. تأتي هذه الخطوة الاستباقية تزامناً مع الزيادة الملحوظة في أعداد المتسوقين والإقبال الكبير على الأنشطة والمنتجات الاستهلاكية استعداداً لاستقبال عيد الفطر المبارك، مما يتطلب تدخلاً حازماً لضمان تقديم خدمات آمنة وصحية للمواطنين والمقيمين.

التزام تاريخي مستمر لضمان سلامة الغذاء

تاريخياً، لطالما لعبت القطاعات البلدية في المملكة العربية السعودية دوراً محورياً في إدارة المواسم الدينية والأعياد. وتعتبر هذه الفترة من العام ذروة النشاط التجاري، حيث تتطلب استنفاراً كاملاً للكوادر البشرية والآليات. وفي هذا السياق، تستند خطط التفتيش الحالية إلى تراكم الخبرات الإدارية والميدانية التي اكتسبتها الجهات المعنية على مر السنين، مما يساهم في تطوير آليات العمل الرقابي وتحسين جودة الحياة في المدن السعودية بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تؤكد على أهمية حماية المستهلك وتوفير بيئة حضرية آمنة ومستدامة.

خطة أمانة جدة الشاملة للرقابة على المنشآت

أوضحت أمانة جدة أن تكثيف أعمال التفتيش يندرج ضمن خطة الرقابة البلدية الموسمية لشهر رمضان وعيد الفطر لعام 1445هـ. وتهدف هذه الخطة إلى تشديد الرقابة الميدانية على مواقع بيع المنتجات الغذائية لحماية سلامة الغذاء المتداول ورفع مستوى الامتثال. وتستهدف الحملات الرقابية المراكز التجارية الكبرى، والمنشآت الغذائية الواقعة على الواجهة البحرية، والمحاور والشوارع الرئيسية والفرعية. كما تشمل الجولات التفتيشية استراحات الأسماك، ومحال بيع الألبان والعصائر، ومتاجر التمور والحلويات والمكسرات، بالإضافة إلى الملاحم والمطابخ ومحال بيع الدواجن والخضار، وصوالين الحلاقة التي تشهد إقبالاً كثيفاً مع اقتراب العيد.

الأثر الإيجابي لتشديد الرقابة محلياً وإقليمياً

يحمل هذا التشديد الرقابي أهمية كبرى وتأثيراً إيجابياً واسع النطاق. فعلى الصعيد المحلي، يضمن توفير بيئة استهلاكية آمنة تعزز من ثقة المتسوقين في الأسواق المحلية، وتقلل من حالات التسمم الغذائي أو الغش التجاري. أما على الصعيد الإقليمي، فإن نجاح إدارة الحشود التجارية وضمان سلامة الغذاء في مدينة بحجم ومكانة جدة، التي تعد بوابة الحرمين الشريفين ووجهة سياحية بارزة، يعكس كفاءة الإدارة المحلية السعودية ويقدم نموذجاً يحتذى به في إدارة المواسم المزدحمة للمدن الكبرى في المنطقة.

جهود حثيثة لمكافحة الباعة الجائلين والمخالفات

إلى جانب الرقابة على المحلات النظامية، تواصل اللجان الميدانية جهودها المكثفة لمكافحة ظاهرة الباعة الجائلين والبسطات العشوائية المخالفة في المواقع التي تشهد تجمعات سكانية وتجارية. وقد شملت الاستعدادات تجهيز الطاقات البشرية عبر زيادة أعداد المشرفين والمراقبين، وتفعيل التنسيق المشترك مع إدارتي النظافة وصحة البيئة لضمان تنفيذ الخطة الرقابية المعتمدة بكفاءة عالية، مما يمنع تشوه المظهر الحضري ويحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالبضائع مجهولة المصدر.

وفي ختام بيانها، دعت الأمانة جميع السكان والزوار إلى التعاون الإيجابي والمشاركة في تحسين الخدمات من خلال الإبلاغ عن أي مخالفات بلدية أو تجاوزات صحية. ويمكن تقديم البلاغات بسهولة عبر تطبيق “بلدي” الذكي، أو من خلال الاتصال المباشر بالمركز الموحد لخدمة البلاغات على الرقم 940. وتؤكد هذه الخطوات المستمرة حرص الجهات المسؤولة على حماية المستهلك وضمان توفير بيئة صحية وآمنة للجميع خلال أيام الشهر الفضيل وموسم العيد.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى