أمانة جدة 2025: 352 حالة إنقاذ ورقابة صارمة على الشواطئ

أعلنت أمانة محافظة جدة عن تقريرها السنوي الشامل لعام 2025، والذي يسلط الضوء على جهودها المكثفة في حماية ومراقبة السواحل البحرية، كاشفة عن نجاح فرقها الميدانية في التعامل مع 352 حالة إنقاذ، وذلك في إطار استراتيجيتها لضمان سلامة المتنزهين ومرتادي البحر في عروس البحر الأحمر.
أهمية استراتيجية وموقع جغرافي متميز
تكتسب هذه الجهود أهمية مضاعفة بالنظر إلى المكانة الاستراتيجية التي تحتلها مدينة جدة كبوابة رئيسية للحرمين الشريفين ووجهة سياحية أولى على ساحل البحر الأحمر. ومع تزايد الإقبال السياحي المحلي والدولي تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، أصبح تأمين الشواطئ وتنظيم الأنشطة البحرية ركيزة أساسية لتعزيز تجربة الزوار. وتعمل الأمانة ليس فقط كجهة خدمية، بل كحارس للبيئة البحرية التي تعد ثروة وطنية يجب الحفاظ عليها للأجيال القادمة.
أرقام وإحصائيات الرقابة الميدانية
أوضحت البيانات الرسمية أن الفرق الرقابية نفذت خلال العام المنصرم 2,073 جولة رقابية، مسجلةً 11,372 ساعة إبحار ميداني. ولم تقتصر الجهود على الإنقاذ فحسب، بل شملت الجوانب التنظيمية، حيث تم إصدار 1,964 تصريح إبحار، في حين تم رصد 167 مخالفة بحرية. وتأتي هذه الإجراءات الصارمة للحد من الممارسات العشوائية التي قد تهدد السلامة العامة أو تضر بالتوازن البيئي للشواطئ.
نطاق تغطية واسع وتقنيات متطورة
تمتد مسؤولية أمانة جدة لتغطي نطاقاً جغرافياً واسعاً يصل إلى 530 كيلومترًا من السواحل، بدءاً من محافظة رابغ شمالاً وصولاً إلى القنفذة جنوباً. ولإدارة هذه المساحة الشاسعة، خصصت الأمانة وكالة متخصصة لمراقبة وحماية السواحل، مدعومة بـ 104 من الكوادر البشرية المؤهلة من منقذين ومراقبين، موزعين على 14 شاطئاً رئيسياً لضمان سرعة الاستجابة للحالات الطارئة.
وفي هذا السياق، أكد وكيل أمين جدة لمراقبة وحماية السواحل البحرية، الكابتن ثامر نحاس، أن الأمانة تعتمد على أسطول بحري مجهز بأحدث تقنيات التتبع وغرف عمليات تعمل على مدار 24 ساعة، مما يضمن كفاءة تشغيلية عالية في إدارة الأزمات وتوجيه الفرق الميدانية.
الرقابة على المنتجعات وجودة الحياة
لم تغفل الأمانة جانب الاستثمار السياحي، حيث شملت رقابتها 66 منتجعاً بحرياً عبر تنفيذ 280 زيارة ميدانية للتأكد من التزامها باشتراطات السلامة وجودة الخدمات. وتصب هذه الجهود المتكاملة في مصلحة برنامج جودة الحياة، أحد برامج تحقيق الرؤية، والذي يهدف إلى تهيئة البيئة اللازمة لدعم واستحداث خيارات جديدة تعزز مشاركة المواطن والمقيم والزائر في الأنشطة الثقافية والترفيهية والرياضية، في بيئة آمنة ومستدامة.



