جدة تنضم رسميًا إلى مبادرة جودة الحياة العالمية

أعلنت أمانة محافظة جدة رسميًا عن انضمام عروس البحر الأحمر إلى “مبادرة جودة الحياة” العالمية (Quality of Life Initiative)، والتي يشرف على تنفيذها برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة – UN-Habitat)، وذلك بدعم مباشر وسخي من مركز برنامج جودة الحياة في المملكة العربية السعودية. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار السعي المستمر لتطوير المدن السعودية وتحويلها إلى مراكز حضرية رائدة عالميًا تضع الإنسان في مقدمة أولوياتها المعيشية والبيئية.
أهداف انضمام جدة إلى مبادرة جودة الحياة العالمية
يهدف هذا الانضمام التاريخي إلى قياس ومتابعة مستويات جودة حياة السكان في مدينة جدة بشكل دقيق ودوري، بالاعتماد على مؤشرات ومعايير عالمية معتمدة. كما تتيح هذه العضوية لمدينة جدة تبادل المعرفة والحلول والخبرات المبتكرة مع المدن الأعضاء الأخرى حول العالم، مما يساهم في تعزيز السياسات الحضرية التي تجعل من جدة مدينة أكثر شمولاً، واستدامة، ومرونة في مواجهة التحديات المستقبلية. وتعمل الأمانة بالتعاون مع شركائها على تهيئة البنية التحتية وتوسيع المساحات الخضراء، مثل تهيئة مئات الحدائق العامة لاستقبال الزوار وتوفير متنفسات طبيعية راقية للسكان.
رؤية المملكة 2030 ومستقبل التنمية الحضرية
تعد هذه الخطوة امتدادًا طبيعيًا لبرامج رؤية المملكة 2030، التي وضعت تحسين جودة الحياة كأحد ركائزها الأساسية. وتسعى أمانة جدة من خلال هذه المبادرة إلى تحقيق التكامل والترابط مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة. هذا التكامل يهدف بشكل مباشر إلى تحسين البيئة المعيشية، والاجتماعية، والاقتصادية في مختلف أحياء جدة، مما ينعكس إيجابًا على رفاهية المواطنين والمقيمين والزوار على حد سواء، ويعزز من جاذبية المدينة كوجهة سياحية واستثمارية عالمية.
دعوة للمشاركة المجتمعية وصناعة القرار
وفي إطار تفعيل هذه المبادرة العالمية على أرض الواقع، دعت أمانة محافظة جدة جميع السكان من مواطنين ومقيمين إلى المشاركة الفعالة وإبداء آرائهم عبر استبيان رقمي مخصص. يهدف هذا الاستبيان إلى تقييم التجارب المعيشية الحالية في المدينة، وقياس مستويات الأمان، ومدى توفر الخدمات المحلية ومستوى جودتها، بالإضافة إلى قياس مدى ارتباط السكان بمجتمعاتهم المحلية. إن هذه المشاركة المجتمعية تمثل حجر الأساس في رسم الخطط التطويرية القادمة، حيث تضمن تلبية الاحتياجات الفعلية للمجتمع وتحقيق تنمية حضرية مستدامة تضع جدة في مصاف أفضل المدن للعيش في العالم.



