محافظ جدة يفتتح وادي جدة للابتكار بجامعة الملك عبدالعزيز

في خطوة استراتيجية تعزز من مكانة المملكة العربية السعودية كمركز إقليمي للابتكار وريادة الأعمال، افتتح صاحب السمو الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي، محافظ جدة، اليوم، مجمع “وادي جدة للابتكار” ومنطقة “وادي جدة للابتكار والأعمال”. ويأتي هذا المشروع الضخم تحت مظلة شركة وادي جدة، الذراع الاستثماري المعرفي لجامعة الملك عبدالعزيز، بحضور نخبة من القيادات الأكاديمية والتنفيذية، يتقدمهم عضو مجلس أمناء الجامعة الدكتور أحمد بن حامد نقادي، ورئيس الجامعة الدكتور طريف بن يوسف الأعمى، والرئيس التنفيذي للشركة الدكتور سطام لنجاوي.
تعزيز منظومة الاقتصاد المعرفي
يأتي تدشين هذا المشروع في وقت تشهد فيه المملكة حراكاً تنموياً شاملاً ضمن مستهدفات رؤية 2030، التي تولي اهتماماً بالغاً بالتحول من الاقتصاد التقليدي إلى الاقتصاد القائم على المعرفة. وتلعب الجامعات السعودية دوراً محورياً في هذا التحول من خلال استثمار مخرجات البحث العلمي وتحويلها إلى منتجات وخدمات ذات قيمة اقتصادية مضافة. ويُعد “وادي جدة” نموذجاً حياً لهذا التوجه، حيث يسعى لسد الفجوة بين القطاع الأكاديمي والقطاع الصناعي والتجاري.
موقع استراتيجي وبنية تحتية متطورة
يتميز المشروع بموقعه الحيوي على طريق الأمير ماجد، الرابط الشرياني الهام في محافظة جدة، مما يجعله على مقربة من مطار الملك عبدالعزيز الدولي والمراكز الحيوية بالمدينة. وتبلغ المساحة الإجمالية للمنطقة 81,791 متراً مربعاً، وتضم 7 مباني حديثة بمسطحات بناء تصل إلى 40,000 متر مربع، بالإضافة إلى توفير 700 موقف للسيارات، مما يجعله بيئة جاذبة للشركات المحلية والعالمية الراغبة في الاستفادة من القرب الجغرافي للمواهب الجامعية والمراكز البحثية.
تفاصيل التدشين والاتفاقيات
شهد حفل الافتتاح جولة لسمو المحافظ في مرافق المنطقة، تلاها عرض مرئي استعرض مسيرة شركة وادي جدة وإنجازاتها في دعم الابتكار. وتتويجاً لهذه الجهود، شهد الحفل توقيع اتفاقيات تعاون استراتيجية بين شركة وادي جدة وكل من الجمعية السعودية لأمراض النساء والولادة والجمعية السعودية للجراحة العامة، بهدف تعزيز بيئة الأعمال الطبية والبحثية، واختتم الحفل بتكريم الجهات الراعية والداعمة.
بيئة متكاملة لريادة الأعمال
أوضح الرئيس التنفيذي لشركة “وادي جدة” أن المنطقة صُممت لتكون منصة متكاملة لا تكتفي بتوفير المساحات المكتبية العصرية فحسب، بل تقدم منظومة شاملة تضم معامل للابتكار، وبرامج احتضان وتسريع للأعمال، مما يسهل تحويل الأفكار العلمية والابتكارات التقنية إلى مشاريع تجارية قابلة للنمو والمنافسة في السوق. ويهدف المشروع إلى استقطاب الشركات الكبرى لافتتاح مقرات إقليمية لها داخل الحرم الجامعي، مما يخلق فرصاً استثمارية نوعية ويسهم في توطين التقنية وخلق وظائف مستدامة للكفاءات الوطنية.



