تعليم جدة يطلق مسابقتي قادمون ومتأهبون لرفع التحصيل الدراسي

في خطوة استراتيجية تهدف إلى رفع كفاءة المنظومة التعليمية وتحسين المخرجات، أطلقت الإدارة العامة للتعليم بمحافظة جدة، ممثلة في إدارة أداء التعليم – قسم الإشراف التربوي، النسخة الثالثة من مسابقتي «قادمون» و«متأهبون». وتأتي هذه المبادرة خلال الفصل الدراسي الثاني من العام الحالي كجزء من حراك تعليمي واسع يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج تنمية القدرات البشرية الذي يسعى لتعزيز تنافسية المواطن السعودي عالمياً.
سياق تعليمي يواكب التطلعات الوطنية
لا تأتي هذه المبادرات من فراغ، بل تنطلق من استشعار عميق لأهمية ردم الفجوة بين نتائج الثانوية العامة واختبارات القياس والتقويم (القدرات والتحصيلي)، إضافة إلى الاستعداد للاختبارات الدولية مثل (PISA) و(TIMSS). وتعد هذه الاختبارات مؤشرات حقيقية لجودة التعليم، حيث تسعى وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية إلى تحسين ترتيب المملكة في المؤشرات الدولية، وهو ما يتطلب إعداداً مبكراً ومنهجياً للطلاب يبدأ من المراحل التأسيسية وصولاً إلى المرحلة الثانوية.
«قادمون 3»: تأسيس متين للمستقبل
تستهدف مسابقة «قادمون» في نسختها الثالثة طلبة المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، وهي مراحل حساسة في تكوين البنية المعرفية للطالب. وتركز المسابقة بشكل مكثف على المواد الأساسية (الرياضيات، العلوم الطبيعية، واللغة العربية). وتهدف هذه المسابقة إلى:
- تنمية مهارات الفهم القرائي والعمليات الرياضية المعقدة.
- تعويد الطلاب على أنماط الأسئلة في الاختبارات الوطنية (نافس) والدولية.
- تحسين الممارسات المهنية للمعلمين من خلال تحليل نتائج الطلاب ومعالجة الفاقد التعليمي.
«متأهبون 3»: بوابة العبور الجامعي
وفي المسار الموازي، تأتي مسابقة «متأهبون» لتخاطب طلاب وطالبات الصف الثالث الثانوي بمساريه العلمي والأدبي في المدارس الحكومية والأهلية. وتكتسب هذه المسابقة أهمية قصوى كونها تمس مستقبل الطالب الجامعي بشكل مباشر، حيث تهدف إلى:
- التهيئة النفسية والمعرفية لاختبارات القدرات العامة والتحصيلي.
- تقليص الفجوة بين الدرجات المدرسية ودرجات اختبارات المركز الوطني للقياس.
- زيادة فرص القبول في الجامعات التنافسية والتخصصات النوعية التي يتطلبها سوق العمل.
آلية التنفيذ والأثر المتوقع
أوضحت إدارة تعليم جدة أن المسابقتين تخضعان لآلية تنظيمية دقيقة تبدأ من التنافس داخل المدرسة الواحدة، مروراً بمكاتب التعليم، وصولاً للتصفيات النهائية على مستوى الإدارة العامة. ومن المتوقع أن تسهم هذه المنهجية في خلق بيئة تنافسية إيجابية، ورفع دافعية الطلاب نحو التعلم الذاتي، بالإضافة إلى تزويد قادة المدارس والمشرفين ببيانات دقيقة حول مستويات التحصيل الدراسي، مما يساعد في بناء خطط علاجية وإثرائية مبنية على البراهين.



