أمير جازان يدشن صندوق تراحم الوقفي لدعم أسر السجناء

مبادرة رائدة لتعزيز التكافل الاجتماعي في جازان
في خطوة هامة تعكس الاهتمام العميق بالجانب الإنساني والتنموي في المملكة العربية السعودية، دشن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز، أمير منطقة جازان، “صندوق تراحم الوقفي”. جاء هذا التدشين بحضور رئيس اللجنة الوطنية الفرعية لرعاية أسر السجناء والمفرج عنهم وأسرهم “تراحم” بالمنطقة، الأستاذ عبدالله الشمراني، وعدد من أعضاء اللجنة، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة من العمل الخيري المؤسسي والمستدام في المنطقة.
خلفية تاريخية ورسالة “تراحم” الإنسانية
تُعد اللجنة الوطنية لرعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم (تراحم) إحدى أبرز مؤسسات العمل الخيري في المملكة، حيث تأسست بقرار من مجلس الوزراء بهدف رعاية هذه الفئة الهامة من المجتمع. تعمل “تراحم” عبر فروعها المنتشرة في مختلف مناطق المملكة على تقديم الدعم المادي والمعنوي والنفسي لأسر السجناء، الذين يفقدون عائلهم بشكل مؤقت، مما يعرضهم لمصاعب اقتصادية واجتماعية. كما تركز اللجنة على برامج تأهيل المفرج عنهم لمساعدتهم على الاندماج مجددًا في المجتمع كأفراد صالحين ومنتجين، وهو ما يساهم في الحد من معدلات العودة للجريمة.
أهداف الصندوق ورؤيته الاستثمارية المستدامة
يهدف صندوق تراحم الوقفي في جازان إلى تأسيس نموذج استثماري مستدام ومبتكر، يعتمد على مفهوم الوقف الإسلامي الذي يضمن استمرارية العطاء. واستمع سمو أمير المنطقة إلى شرح مفصل حول آلية عمل الصندوق، الذي سيعمل على استثمار الأصول الوقفية وتوجيه عوائدها لدعم برامج رعاية وتأهيل وتمكين السجناء والمفرج عنهم وأسرهم. تتجاوز أهداف الصندوق مجرد تقديم المساعدات المالية المؤقتة، لتشمل برامج تعليمية وتدريبية وتوظيفية تهدف إلى تحقيق الاستقلال المالي للأسر المستفيدة وتحسين جودة حياتهم على المدى الطويل.
الأثر المتوقع على المجتمع المحلي ورؤية 2030
يُتوقع أن يكون لإطلاق هذا الصندوق الوقفي تأثير إيجابي ملموس على النسيج الاجتماعي في منطقة جازان. فمن خلال توفير مصدر دخل ثابت ومستدام، سيساهم الصندوق في تحقيق الاستقرار الأسري لأسر النزلاء، وحماية أبنائهم من الانقطاع عن التعليم أو الانحراف. كما أن دعم المفرج عنهم وتأهيلهم يمثل استثمارًا في أمن المجتمع واستقراره. وتأتي هذه المبادرة متوافقة تمامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تؤكد على أهمية تمكين القطاع غير الربحي وزيادة مساهمته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز قيم التكافل والمسؤولية المجتمعية.
وقد أكد أمير جازان أن إطلاق الصندوق يأتي امتدادًا لاهتمام ورعاية القيادة الرشيدة -أيدها الله- لكل ما يسهم في تعزيز العمل الخيري والتنموي المستدام، ودعم المبادرات التي تُسهم في تحسين جودة الحياة، وتوفير الفرص للمستفيدين، ودمجهم في المجتمع بصورة فاعلة ومنتجة، مشيدًا بجهود لجنة “تراحم” وسعيها الدؤوب لتطوير خدماتها وتحقيق الاستدامة المالية التي تضمن استمرارية أثرها الإيجابي.



