إصدار 1239 رخصة سكن جماعي بالسعودية في 2025

في خطوة تعكس التطور المتسارع في القطاع البلدي والعمراني بالمملكة العربية السعودية، أعلنت وزارة البلديات والإسكان عن تحقيق قفزة نوعية في تنظيم قطاع السكن الجماعي، حيث تم إصدار 1,239 رخصة جديدة للسكن الجماعي للأفراد خلال عام 2025. ويأتي هذا الإنجاز متزامناً مع إصدار أكثر من 1,000 رخصة مطابقة تماماً لمتطلبات كود العمارة السعودية، مما يؤكد التزام الوزارة برفع معايير جودة الحياة وتحسين المشهد الحضري في المدن السعودية.
سياق التحول وتنظيم بيئة السكن
لا يعد هذا الإعلان مجرد تحديث للأرقام، بل يمثل جزءاً من استراتيجية شاملة تبنتها المملكة ضمن رؤية 2030 لمعالجة تحديات إسكان العمالة وتطوير البيئة العمرانية. تاريخياً، سعت المملكة خلال السنوات الماضية إلى نقل ملف السكن الجماعي من العشوائية إلى التنظيم المؤسسي الدقيق، وذلك من خلال فرض اشتراطات صحية وفنية وبيئية صارمة تضمن كرامة الساكنين وتوفر لهم بيئة آمنة وصحية. وتعد هذه التراخيص ثمرة لجهود تنظيمية بدأت بإطلاق لجان رقابية مشتركة وتحديث اللوائح لضمان خلو المدن من المظاهر غير الحضارية المرتبطة بالسكن العشوائي.
التحول الرقمي وسرعة الإنجاز
أوضحت الوزارة أن منظومة التراخيص البلدية شهدت تطوراً لافتاً في كفاءة الأداء بفضل الاعتماد على القنوات الرقمية المتقدمة. وقد تجلى ذلك في تقليص متوسط زمن إصدار الرخص البلدية خلال عام 2025 ليصل إلى نحو 24 ساعة فقط، حيث تم إصدار 87% من إجمالي الرخص في مدة لا تتجاوز يوماً واحداً. هذا التسارع في الإجراءات يعكس نجاح منصة "بلدي" والأنظمة المساندة في أتمتة العمليات وتسهيل رحلة المستفيد، مما يعزز من جاذبية الاستثمار في قطاع الإسكان الجماعي.
مؤشرات الرقابة والامتثال
وفي جانب الرقابة والمتابعة الميدانية، حققت الوزارة أرقاماً تعكس جدية التطبيق، حيث بلغت نسبة التغطية الرقابية على الأنشطة البلدية 95%، في حين وصل معدل امتثال المنشآت والأنشطة البلدية للاشتراطات إلى 88%. هذه المؤشرات تؤكد فعالية الدور الرقابي في ضبط الممارسات العمرانية وضمان استدامة الخدمات المقدمة.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي
يحمل تنظيم قطاع السكن الجماعي أبعاداً اقتصادية واجتماعية هامة؛ فعلى الصعيد المحلي، يساهم في توفير بيئة سكنية ملائمة للعمالة الوافدة، مما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة ويقلل من انتشار الأوبئة والأمراض. أما اقتصادياً، فإن تنظيم هذا القطاع يفتح آفاقاً واسعة للمستثمرين والمطورين العقارين لإنشاء مجمعات سكنية نظامية ذات عوائد مجزية. ودولياً، يعزز هذا التوجه من مكانة المملكة في تقارير حقوق الإنسان والعمل الدولية، مؤكداً التزامها بتوفير معايير العيش الكريم لجميع المقيمين على أراضيها.
تأهيل المقاولين والخدمات المساندة
واستكمالاً لمنظومة الجودة، شملت الأعمال التنظيمية تأهيل وتصنيف أكثر من 24 ألف مقاول، وإطلاق أكثر من 25 نموذج عقد استرشادي للخدمات البلدية عبر منصة "بلدي أعمال". كما تم تغطية 40% من الخدمات البلدية بمزودي خدمة مؤهلين، مما يضمن تنفيذ المشاريع وفق أعلى المعايير الفنية. وأكدت وزارة البلديات والإسكان أن هذه الجهود مستمرة لتحديث الأدلة والاشتراطات بما يتوافق مع مستهدفات تنظيم المدن وتحسين البيئة العمرانية المستدامة.



