الشؤون الإسلامية: 30 ألف جولة رقابية على مساجد المملكة برمضان

مع حلول شهر رمضان المبارك، كثفت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية جهودها لضمان تهيئة بيوت الله لاستقبال المصلين، حيث نفذت فرقها الرقابية أكثر من 30 ألف جولة تفتيشية على الجوامع والمساجد في مختلف مناطق المملكة خلال الأيام الثلاثة الأولى من الشهر الفضيل. تأتي هذه الحملة المكثفة في إطار حرص الوزارة على توفير أجواء إيمانية مفعمة بالسكينة والطمأنينة، والتأكد من أن جميع المرافق والخدمات تعمل بأعلى معايير الجودة والكفاءة.
خلفية تاريخية وأهمية الاستعداد لرمضان
تولي المملكة العربية السعودية، بقيادتها الرشيدة، عناية فائقة ببيوت الله، انطلاقًا من مكانتها كقلب للعالم الإسلامي وحاضنة للحرمين الشريفين. وتكتسب هذه العناية أهمية خاصة خلال شهر رمضان، الذي يشهد إقبالًا متزايدًا من المصلين على المساجد لأداء الصلوات الخمس وصلاة التراويح والقيام. تاريخيًا، دأبت الجهات المعنية على وضع خطط استباقية وشاملة قبل حلول الشهر الكريم، تشمل أعمال الصيانة والنظافة والتعقيم، بالإضافة إلى تنظيم البرامج الدعوية والإرشادية. وتمثل هذه الجولات الرقابية امتدادًا لهذا النهج الراسخ، وتطبيقًا عمليًا لتوجيهات القيادة بتقديم أفضل الخدمات لمرتادي بيوت الله.
محاور الجولات الرقابية وتفاصيلها
شملت الجولات الميدانية، التي نفذها مراقبو ومراقبات المساجد، منظومة متكاملة من المحاور لضمان الجاهزية الكاملة، تركزت على عدة جوانب أساسية، منها:
- الالتزام بالتعليمات: التأكد من تقيد منسوبي المساجد، من أئمة ومؤذنين، بالتعاميم المنظمة للعمل، بما في ذلك الالتزام بمواقيت الأذان حسب تقويم أم القرى، وضبط مكبرات الصوت وفقًا للضوابط المعتمدة.
- جاهزية المرافق: الوقوف على نظافة المساجد ومرافقها، وصيانة وتشغيل أنظمة التكييف والإضاءة، وتوفر كافة المستلزمات الضرورية لراحة المصلين.
- تنظيم موائد الإفطار: متابعة موائد إفطار الصائمين في الجوامع والمساجد، والتأكد من حصول المتبرعين على التراخيص اللازمة، ومنع جمع التبرعات النقدية منعًا باتًا لضمان الشفافية وتوجيه التبرعات عبر القنوات الرسمية.
- ضوابط الاعتكاف والتصوير: التأكيد على التزام الأئمة بالضوابط المتعلقة بالاعتكاف، ومنع تصوير الصلوات وبثها عبر وسائل التواصل الاجتماعي للحفاظ على خشوع المصلين.
الأثر المحلي والدولي لهذه الجهود
على الصعيد المحلي، تساهم هذه الجهود في تعزيز الأجواء الروحانية للمواطنين والمقيمين، وتضمن أداءهم للعبادات في بيئة صحية وآمنة ومنظمة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فتعكس هذه الحملات الصورة المشرقة للمملكة في خدمة الإسلام والمسلمين، وتقدم نموذجًا رائدًا في إدارة وعمارة المساجد. ومع توافد ملايين المعتمرين والزوار خلال شهر رمضان، فإن هذه الجهود تضمن تقديم تجربة إيمانية متكاملة لهم، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في خدمة ضيوف الرحمن.
نتائج إيجابية ومتابعة مستمرة
أظهرت نتائج الجولات ارتفاعًا ملحوظًا في مستوى الالتزام بالتعليمات والأنظمة، حيث كانت المخالفات المرصودة محدودة جدًا، وتم التعامل معها بشكل فوري وفقًا للإجراءات المعتمدة. وأكدت الوزارة أن أعمال المتابعة الميدانية مستمرة على مدار الساعة من خلال فرق رقابية مدربة تعمل وفق خطط تشغيلية واضحة، داعيةً الجميع إلى التعاون والإبلاغ عن أي ملاحظات عبر مركز الاتصال الموحد 1933، للمساهمة في تحقيق أعلى درجات العناية ببيوت الله.



