أخبار السعودية

مبادرة إشراقة تعافٍ بمركز القلب بالقصيم لدعم المرضى نفسياً

في خطوة تعكس التزام القطاع الصحي بتطبيق مفاهيم الرعاية الشاملة، أطلق مركز الأمير سلطان لطب وجراحة القلب بالقصيم، التابع لتجمع القصيم الصحي، مبادرة نوعية تحت عنوان «إشراقة تعافٍ». تهدف هذه المبادرة إلى إحداث نقلة في تجربة المرضى المنومين من خلال دمج الصحة النفسية والجسدية في آن واحد، بما يتماشى مع أحدث البروتوكولات العلاجية العالمية التي تركز على «أنسنة» الخدمات الطبية.

تفاصيل المبادرة وآلية العمل

ترتكز المبادرة بشكل أساسي على إخراج المرضى من الغرف المغلقة وبيئة المستشفى التقليدية إلى الفضاءات المفتوحة، لإتاحة الفرصة لهم للتعرض المنظم لأشعة الشمس واستنشاق الهواء الطلق. وتتم هذه العملية وفق إجراءات سلامة صارمة وتحت إشراف مباشر من فريق طبي وتمريضي متخصص، لضمان استقرار الحالة الصحية للمريض أثناء تواجده خارج الغرفة، مما يساهم في كسر الروتين العلاجي الرتيب وتقليل مشاعر العزلة التي قد تصاحب فترات التنويم الطويلة.

الأهمية الطبية والنفسية للتعرض للشمس

تأتي هذه الخطوة استناداً إلى حقائق علمية وطبية تؤكد أهمية ضوء الشمس في عملية الاستشفاء. فمن الناحية الفسيولوجية، يساعد التعرض لضوء النهار الطبيعي في تنظيم الساعة البيولوجية للجسم (إيقاع الساعة البيولوجية)، مما يحسن جودة النوم ليلاً، وهو عامل حاسم في تعافي مرضى القلب. كما يحفز ضوء الشمس إنتاج هرمون السيروتونين، المعروف بـ «هرمون السعادة»، الذي يلعب دوراً محورياً في تحسين المزاج وتقليل مستويات التوتر والقلق والاكتئاب، وهي أعراض شائعة لدى مرضى العناية المركزة وما بعد العمليات الجراحية الكبرى.

الفئات المستهدفة وأهداف المبادرة

تستهدف «إشراقة تعافٍ» فئات محددة بعناية، تشمل مرضى العناية المركزة الذين استقرت حالاتهم، ومرضى ما بعد جراحات القلب المفتوح والقسطرة، بالإضافة إلى الحالات التي يرى الفريق الطبي حاجتها الماسة للدعم النفسي. وتهدف المبادرة إلى رفع الروح المعنوية للمرضى، وتعزيز دافعيتهم للشفاء، مما ينعكس إيجاباً على سرعة الاستجابة للعلاج الدوائي والجراحي، ويقلل من فترة البقاء في المستشفى.

سياق التحول الصحي ورؤية 2030

لا تعد هذه المبادرة حدثاً معزولاً، بل تأتي في سياق التحول الكبير الذي يشهده القطاع الصحي في المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030. حيث يركز برنامج تحول القطاع الصحي على تحسين «تجربة المريض» وجعل المستفيد محور الرعاية الصحية. وتعتبر مبادرات تجمع القصيم الصحي نموذجاً حياً لتطبيق هذه الاستراتيجيات، حيث يتم الانتقال من مجرد علاج الأمراض العضوية إلى تعزيز جودة الحياة للمريض وتوفير بيئة استشفائية متكاملة تراعي الجوانب النفسية والاجتماعية كجزء لا يتجزأ من الخطة العلاجية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى