أخبار العالم

مباحثات إيران وأمريكا في جنيف: عراقجي يبدأ جولة ثانية

غادر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، العاصمة طهران ظهر اليوم الأحد، متوجهاً إلى مدينة جنيف السويسرية، في خطوة دبلوماسية تهدف إلى استئناف الحوار مع الغرب. وتأتي هذه الزيارة لترؤس وفد بلاده في الجولة الثانية من المباحثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، والمقرر عقدها يوم الثلاثاء المقبل، وذلك استكمالاً للمسار التفاوضي الذي انطلق مؤخراً بوساطة من سلطنة عمان.

تفاصيل الجولة الثانية في جنيف

أفادت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان رسمي بأن الوفد الإيراني يضم خبراء دبلوماسيين وتقنيين، حيث من المقرر أن يجري سلسلة من المشاورات الدبلوماسية المكثفة. وتشمل أجندة الزيارة لقاءات مع وزير الخارجية السويسري ونظيره العماني، بالإضافة إلى اجتماع مرتقب مع رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومسؤولين دوليين آخرين. وتكتسب هذه اللقاءات أهمية خاصة في ظل السعي لتقريب وجهات النظر حول الملف النووي العالق.

خلفية المفاوضات والسياق التاريخي

تأتي هذه الجولة بعد استئناف طهران وواشنطن لمفاوضاتهما في العاصمة العمانية مسقط في السادس من فبراير الماضي، وهي المباحثات التي قادها عراقجي بشكل غير مباشر مع وفد أمريكي رفيع المستوى ضم المبعوث إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب. وكانت المحادثات السابقة قد انهارت في يونيو الماضي واستمرت لمدة 12 يوماً فقط، متأثرة بالتصعيد العسكري الإسرائيلي والعمليات العسكرية التي شنتها إسرائيل، مما أدى إلى تجميد المسار الدبلوماسي لعدة أشهر.

نقاط الخلاف الجوهرية: النووي مقابل الإقليمي

لا تزال الهوة واسعة بين طرفي التفاوض؛ إذ تصر الجمهورية الإسلامية الإيرانية على حصر المباحثات في إطار الملف النووي فقط، نافية بشكل قاطع أي مساعٍ لتطوير أسلحة ذرية، ومؤكدة على الطابع السلمي لبرنامجها. في المقابل، تتبنى الولايات المتحدة والدول الغربية مقاربة أكثر شمولاً، حيث يشدد المسؤولون الأمريكيون على ضرورة أن يشمل أي اتفاق مستقبلي قيوداً على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، بالإضافة إلى مناقشة النفوذ الإقليمي لطهران ودعمها لمجموعات مسلحة في المنطقة، وهو ما تعتبره واشنطن تهديداً للأمن الإقليمي.

التوتر العسكري والضغوط الميدانية

تنعقد هذه المحادثات في توقيت بالغ الحساسية، حيث تخيم لغة التهديد العسكري على المشهد. وقد لوحت واشنطن بخيارات عسكرية ضد طهران، تزامناً مع نشر حاملة طائرات ومجموعتها القتالية في مياه المنطقة، في رسالة ردع واضحة. ويأتي هذا التصعيد الخارجي متزامناً مع تطورات داخلية في إيران، عقب حملة تعاملت فيها السلطات بشدة مع احتجاجات مناهضة للحكومة الشهر الماضي، مما يضيف تعقيدات إضافية على موقف المفاوض الإيراني الذي يسعى لفك العزلة الدولية وتخفيف الضغوط الاقتصادية والسياسية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى