أخبار العالم

إيران تهدد بضرب إسرائيل والقواعد الأمريكية حال تعرضها لهجوم

في تصعيد جديد لحدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط، وجهت جمهورية إيران الإسلامية تحذيراً شديد اللهجة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ملوحة بتوسيع دائرة الصراع لتشمل حلفاء واشنطن في المنطقة في حال تعرضت طهران لأي هجوم عسكري.

وجاء هذا التحذير على لسان رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الذي صرح اليوم الأحد أمام أعضاء البرلمان، موجهاً رسالة مباشرة للرئيس دونالد ترامب. وأكد قاليباف أن أي حماقة عسكرية أمريكية ستواجه برد إيراني فوري وحاسم، مشدداً على أن إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة ستعتبر "أهدافاً مشروعة" للصواريخ الإيرانية.

حالة تأهب قصوى وتوتر إقليمي

تأتي هذه التهديدات في وقت تشير فيه التقارير الاستخباراتية والمصادر الميدانية إلى أن إسرائيل قد رفعت حالة التأهب إلى الدرجة القصوى. وتخشى تل أبيب من أن تكون في مرمى النيران في حال قررت الولايات المتحدة التدخل عسكرياً أو لوجستياً لدعم الحراك الشعبي المتصاعد داخل إيران، وهو ما قد يحول المنطقة إلى ساحة حرب مفتوحة متعددة الجبهات.

ويحمل هذا التهديد بضرب القواعد الأمريكية دلالات استراتيجية خطيرة، نظراً للانتشار العسكري الأمريكي الواسع في منطقة الخليج والعراق، مما يضع أمن المنطقة بأسرها وممرات الطاقة العالمية تحت ضغط غير مسبوق.

الجبهة الداخلية: احتجاجات ودعوات للتصعيد

وبالتوازي مع التوتر الخارجي، تواجه السلطات الإيرانية تحدياً داخلياً متفاقماً يتمثل في استمرار الحركة الاحتجاجية التي دخلت يومها الرابع عشر. وقد اندلعت هذه الاحتجاجات في الأصل على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية، لكنها سرعان ما اكتسبت زخماً سياسياً.

وفي تطور لافت، دخل رضا بهلوي، نجل الشاه المخلوع والمقيم في الولايات المتحدة، على خط الأزمة، داعياً المتظاهرين إلى نقل الحراك لمرحلة جديدة. وقال بهلوي في منشور عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً): "هدفنا لم يعد السيطرة على الشوارع فقط، الهدف هو الاستعداد للاستيلاء على مراكز المدن والسيطرة عليها".

وحث بهلوي الإيرانيين على تكثيف النزول إلى الشوارع مساء السبت والأحد، معرباً عن ثقته بقرب عودته إلى وطنه، مما يشير إلى محاولة المعارضة في الخارج استثمار الغضب الشعبي لتوحيد الصفوف ضد النظام الحالي.

السياق التاريخي والأهمية الاستراتيجية

تاريخياً، لطالما استخدمت طهران ورقة التهديد بضرب إسرائيل واستهداف المصالح الأمريكية كجزء من عقيدتها الدفاعية والردعية في مواجهة الضغوط الغربية. وتنظر إيران إلى القواعد الأمريكية المحيطة بها كأداة حصار، بينما تعتبرها واشنطن ضرورة للأمن الإقليمي.

وتكمن خطورة الموقف الحالي في تزامنه مع أزمات اقتصادية داخلية خانقة تعيشها إيران، مما قد يدفع صناع القرار إلى تصعيد الموقف الخارجي لتوحيد الجبهة الداخلية، أو ما يعرف سياسياً بـ "الهروب إلى الأمام". في المقابل، يراقب المجتمع الدولي بقلق شديد هذه التطورات، حيث أن أي احتكاك عسكري مباشر قد يؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز وارتفاع جنوني في أسعار النفط، فضلاً عن زعزعة استقرار الدول المجاورة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى