أخبار العالم

إيران تعيد فتح المدارس بعد الاحتجاجات وجلسة لمجلس الأمن

أعلنت السلطات الإيرانية رسمياً قرارها بإعادة فتح المدارس والمؤسسات التعليمية في العاصمة طهران وعدة مدن أخرى، وذلك ابتداءً من يوم الأحد، بعد فترة إغلاق استمرت منذ العاشر من يناير الجاري. وجاء هذا الإغلاق الاضطراري على خلفية موجة الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد، مما استدعى تعليق الدراسة في العديد من المرافق التعليمية حفاظاً على الأمن العام، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية "إسنا".

وفي سياق متصل بالعملية التعليمية، أوضحت الوكالة الرسمية أن جداول الامتحانات في الجامعات الإيرانية الرئيسية قد طرأ عليها تعديلات اضطرارية؛ حيث تقرر استئناف الامتحانات التي تم تأجيلها بسبب التظاهرات والاضطرابات الأخيرة، لتبدأ مجدداً اعتباراً من الرابع والعشرين من شهر يناير، في محاولة من السلطات لعودة الحياة الأكاديمية إلى مسارها الطبيعي.

التحركات الدولية ومجلس الأمن

لم يقتصر صدى الأحداث الداخلية في إيران على الشأن المحلي فحسب، بل امتد ليشمل أروقة الدبلوماسية الدولية. فقد عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً ومخصصاً لبحث تطورات الوضع في إيران، وذلك استجابة لطلب رسمي تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية. وناقش الاجتماع، الذي ضم الدول الخمس عشرة الأعضاء، التطورات تحت بند "الوضع في الشرق الأوسط"، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي يوليها المجتمع الدولي لاستقرار هذه المنطقة الحيوية.

وخلال جلسة مجلس الأمن، شددت الأمم المتحدة على موقفها الثابت الداعي إلى التهدئة، مؤكدة أن السبل الدبلوماسية والحوار البناء هما الوسيلة الأمثل لمعالجة كافة الشواغل والقضايا المتعلقة بالملف الإيراني، بعيداً عن التصعيد الذي قد يضر بالأمن والسلم الإقليميين.

خلفيات الأحداث وتأثيراتها

تأتي هذه التطورات في سياق مشهد معقد تعيشه إيران، حيث غالباً ما ترتبط الاحتجاجات الشعبية بمطالب اقتصادية واجتماعية، أو اعتراضات على سياسات معينة. ويشير المراقبون إلى أن قرار إغلاق المدارس والجامعات لم يكن مجرد إجراء إداري، بل هو مؤشر على حجم التحديات الأمنية التي واجهتها السلطات خلال الأسبوع الماضي، حيث تُعد المؤسسات التعليمية، وخاصة الجامعات، مراكز حيوية للنشاط الطلابي والسياسي في التاريخ الإيراني المعاصر.

وتحمل خطوة إعادة فتح المدارس دلالات سياسية هامة، حيث تسعى الحكومة الإيرانية من خلالها إلى إرسال رسالة طمأنة للداخل والخارج بأن الأوضاع قد عادت إلى السيطرة، وأن الدولة قادرة على استعادة النظام العام وتسيير شؤون الحياة اليومية للمواطنين رغم الضغوطات. ومع ذلك، يبقى الترقب الدولي سيد الموقف، خاصة مع استمرار المراقبة الأممية لملف حقوق الإنسان وحرية التعبير في البلاد، وتأثير العقوبات الاقتصادية المستمرة على معيشة المواطن الإيراني، والتي تعد وقوداً دائماً لأي حراك شعبي محتمل.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى