أخبار السعودية

كاكست توقع 3 شراكات استراتيجية لدعم الذكاء الاصطناعي والصناعة

في خطوة تعكس تسارع وتيرة التحول الرقمي والمعرفي في المملكة العربية السعودية، وقعت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية “كاكست”، اليوم، ثلاث شراكات استراتيجية نوعية مع جهات محلية ودولية رائدة. جاء ذلك على هامش أعمال المؤتمر الدولي لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي، بهدف توطين التقنيات المتقدمة وتعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي للابتكار.

سياق استراتيجي لدعم الاقتصاد المعرفي

تأتي هذه الاتفاقيات في وقت تشهد فيه المملكة حراكاً تقنياً غير مسبوق انسجاماً مع مستهدفات رؤية 2030، التي تضع التحول نحو الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار في صلب أولوياتها. وتلعب “كاكست”، بصفتها المختبر الوطني وواحة الابتكار الكبرى في البلاد، دوراً محورياً في جسر الفجوة بين البحث العلمي والتطبيق الصناعي، مما يجعل هذه الشراكات ركيزة أساسية لبناء بنية تحتية رقمية وصناعية متينة.

شراكة ذكية لتطوير المدن مع أمانة المدينة المنورة

ركزت الشراكة الأولى على البعد الحضري وجودة الحياة، حيث اتفقت “كاكست” مع أمانة منطقة المدينة المنورة على تفعيل “المختبر الحضري”. وبموجب هذا التعاون، ستقوم المدينة بتقديم الاستشارات البحثية والحلول الابتكارية لمعالجة التحديات التي تواجه المدن الحديثة. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة نظراً لمكانة المدينة المنورة، حيث سيسهم هذا التعاون في ابتكار نماذج للمدن الذكية قابلة للتعميم على باقي مدن المملكة، مما يعزز من كفاءة الخدمات البلدية ويرفع من مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.

تحالف صناعي لتمكين الثورة الصناعية الرابعة

وفي مسار موازٍ لتعزيز القوة الصناعية للمملكة، أبرمت “كاكست” شراكة ثلاثية استراتيجية ضمت برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية “ندلب” وشركة “روكويل أوتوميشن” العالمية. يهدف هذا التحالف إلى تسريع تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة (Industry 4.0) وإنترنت الأشياء الصناعي. ومن المتوقع أن يسهم هذا التعاون في رفع كفاءة المصانع السعودية، وتوطين التقنيات المتقدمة، مما يدعم طموح المملكة لتصبح منصة لوجستية وصناعية عالمية تربط بين القارات الثلاث.

تعاون سعودي-كوري لتمكين اللغة العربية في الذكاء الاصطناعي

أما الشراكة الثالثة، فقد حملت بعداً دولياً وتقنياً هاماً من خلال التعاون مع شركة “نافير كلاود كوربوريشن” الكورية الجنوبية. يركز هذا الاتفاق على تطوير نموذج لغوي ضخم (LLM) مخصص للغة العربية. وتعد هذه الخطوة بالغة الأهمية في سياق السيادة الرقمية، حيث تعاني النماذج العالمية الحالية من ضعف في المحتوى العربي الدقيق. سيمكن هذا المشروع العلماء والباحثين العرب من أدوات ذكاء اصطناعي تفهم السياق الثقافي واللغوي العربي، مما يعزز المحتوى العربي الرقمي ويفتح آفاقاً جديدة للتطبيقات التقنية في المنطقة.

الأثر المتوقع ومستقبل الابتكار

تمثل هذه الشراكات مجتمعة دفعة قوية لمنظومة البحث والابتكار في المملكة، حيث لا تقتصر آثارها على الجانب التقني فحسب، بل تمتد لتشمل عوائد اقتصادية من خلال خلق فرص عمل نوعية في مجالات البيانات والصناعة المتقدمة. كما تؤكد هذه التحركات جدية المملكة في قيادة المشهد التقني الإقليمي، والمنافسة عالمياً في مجالات الذكاء الاصطناعي والمدن الذكية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى