هجوم إيراني على إسرائيل: انفجارات وصواريخ في القدس وتل أبيب

انفجارات تهز مدناً رئيسية بعد إطلاق مئات المقذوفات
شهدت سماء مدن القدس وتل أبيب ومناطق أخرى في إسرائيل ليلة السبت، دوي انفجارات عنيفة وتفعيل متواصل لصفارات الإنذار، وذلك في أعقاب هجوم إيراني مباشر وغير مسبوق. وأفادت وكالات أنباء دولية ومراسلون ميدانيون بسماع أصوات الاعتراضات الجوية والانفجارات في مناطق متفرقة، بما في ذلك الضفة الغربية ورام الله، مما أثار حالة من الهلع بين السكان الذين سارعوا إلى الملاجئ. وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي رصده لإطلاق “رشقة جديدة من الصواريخ من إيران”، مشيراً إلى أن الهجوم شمل مئات الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية وصواريخ كروز.
خلفية الهجوم: من حرب الظل إلى المواجهة المباشرة
يأتي هذا الهجوم، الذي أطلقت عليه إيران اسم “الوعد الصادق”، كرد فعل مباشر على الغارة الجوية التي استهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق في الأول من أبريل 2024. وأسفرت تلك الغارة، التي نُسبت إلى إسرائيل، عن مقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني، من بينهم الجنرال محمد رضا زاهدي. وعلى مدى سنوات، انخرطت إيران وإسرائيل في “حرب ظل” شملت هجمات سيبرانية، وعمليات استخباراتية، واستهدافات متبادلة لمصالح الطرفين عبر وكلاء في المنطقة. إلا أن هذا الهجوم يمثل تحولاً استراتيجياً كبيراً، حيث يُعد أول مواجهة عسكرية مباشرة تشنها إيران من أراضيها ضد إسرائيل، مما ينقل الصراع إلى مرحلة جديدة وأكثر خطورة.
الأهمية والتأثيرات المتوقعة: تداعيات إقليمية ودولية
يحمل هذا التصعيد تداعيات واسعة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، وضع الهجوم أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية، مثل “القبة الحديدية” و”مقلاع داوود” و”آرو”، تحت اختبار هو الأكبر في تاريخها. وعلى الصعيد الإقليمي، أثار الهجوم مخاوف جدية من اندلاع حرب شاملة قد تجر أطرافاً أخرى في المنطقة، خاصة مع عبور الصواريخ والمسيرات أجواء دول مثل العراق والأردن. دولياً، قوبل الهجوم بإدانات واسعة من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ودول أخرى، التي شاركت بفعالية في اعتراض المقذوفات الإيرانية. وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها نجحت في تدمير عشرات المسيرات والصواريخ، مؤكدة أن الأضرار في المواقع الأمريكية كانت محدودة. ومن المتوقع أن يدعو مجلس الأمن الدولي لجلسة طارئة لمناقشة التطورات، بينما يترقب العالم طبيعة الرد الإسرائيلي المحتمل، والذي سيحدد مسار الأزمة في الأيام القادمة، إما نحو التهدئة أو نحو مزيد من التصعيد الكارثي.



