أخبار العالم

نفي إيراني لشائعات مقتل قادة عسكريين بارزين في هجمات

قلل مساعد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، من أهمية الأنباء التي ترددت حول مقتل وزير الدفاع وقائد بارز في الحرس الثوري الإيراني، مؤكداً أن الوضع في البلاد تحت السيطرة الكاملة وأن جميع المسؤولين بخير وعلى قيد الحياة.

وجاء تصريح عراقجي ردًا على شائعات انتشرت عبر وسائل إعلام ونقلتها وكالة “رويترز”، زعمت مقتل وزير الدفاع الإيراني وقائد القوات البرية في الحرس الثوري، محمد باكبور، في هجمات نُسبت إلى إسرائيل. وفي محاولة لتهدئة المخاوف وإظهار القوة، قال عراقجي: “إيران ربما فقدت قائدًا أو اثنين، لكن فقدان القادة ليس بمشكلة”، مشددًا على أن هيكل القيادة في البلاد متين وقادر على التعامل مع أي طارئ.

سياق من التوتر وحرب الظل

تأتي هذه الشائعات في خضم تصاعد التوترات بين إيران وخصومها الإقليميين والدوليين، وعلى رأسهم إسرائيل والولايات المتحدة. على مدى سنوات، انخرطت الأطراف في “حرب ظل” شملت عمليات سيبرانية، واستهدافًا لسفن تجارية، واغتيالات لشخصيات إيرانية بارزة، خاصة في المجالين النووي والعسكري. وقد خلقت هذه البيئة أرضية خصبة لانتشار المعلومات المضللة والشائعات التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي في إيران وإضعاف معنويات قواتها المسلحة.

ويعد اغتيال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس السابق، في غارة أمريكية ببغداد عام 2020، أبرز مثال على استهداف قادة إيرانيين رفيعي المستوى. هذا الحادث رسّخ فكرة أن كبار المسؤولين العسكريين الإيرانيين ليسوا بمنأى عن الخطر، مما يمنح أي شائعة جديدة حول مقتل قادة آخرين درجة من المصداقية في نظر بعض المراقبين.

الأهمية والتأثيرات المحتملة

يمثل تصريح عراقجي جزءًا من استراتيجية إعلامية إيرانية تهدف إلى السيطرة على السردية وإظهار التماسك الداخلي. على الصعيد المحلي، تسعى طهران لطمأنة شعبها بأن القيادة السياسية والعسكرية لا تزال قوية ومستقرة، وأن الدولة قادرة على حماية مسؤوليها ومواصلة سياساتها دون تأثر بمثل هذه الضربات المزعومة.

أما على الصعيد الإقليمي، فإن نفي هذه الشائعات يحمل رسالة ردع موجهة إلى الخصوم، مفادها أن إيران لن تسمح لحرب المعلومات بزعزعة استقرارها. كما أنه يبعث برسالة دعم إلى حلفائها في المنطقة، مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن، بأن القيادة الإيرانية لا تزال متماسكة وقادرة على إدارة شبكة نفوذها الإقليمية بفعالية.

دوليًا، يعكس هذا الحدث طبيعة الصراع الحديث الذي تتداخل فيه العمليات العسكرية مع الحرب النفسية والإعلامية. وتراقب القوى العالمية هذه التطورات عن كثب لتقييم مدى استقرار النظام الإيراني وقدرته على الصمود في وجه الضغوط المتزايدة، وهو ما يؤثر على الحسابات الدبلوماسية المتعلقة بالملف النووي الإيراني ودور طهران في أمن الشرق الأوسط.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى