تنفيذ حكم القتل تعزيرًا في 3 إرهابيين بالشرقية – وزارة الداخلية

أعلنت وزارة الداخلية في المملكة العربية السعودية، اليوم الثلاثاء، عن تنفيذ حكم القتل تعزيرًا بحق ثلاثة مواطنين سعوديين في المنطقة الشرقية، وذلك بعد إدانتهم بارتكاب جرائم إرهابية خطيرة هددت أمن الوطن وسلامة المواطنين والمقيمين. ويأتي هذا الإعلان تأكيدًا على نهج المملكة الحازم في التصدي لكل من يحاول العبث بمقدرات البلاد أو استهداف رجال الأمن.
تفاصيل الجرائم الإرهابية
وفقًا لبيان الوزارة، فقد أقدم كل من (حسين بن حيدر بن علوي القلاف) و(محمد بن أحمد بن سعود آل حمد) و(حسن بن صالح بن مهدي سليم) على تشكيل خلية إرهابية قامت بتنفيذ عدة عمليات إجرامية. وتمثلت أبرز هذه الجرائم في استهداف رجال الأمن، مما أسفر عن استشهاد رجل أمن وإصابة آخر، بالإضافة إلى إطلاق النار العشوائي والمباشر على المقار الأمنية والمركبات الرسمية. ولم تقتصر جرائمهم على التنفيذ المباشر، بل شملت تصنيع المتفجرات وحيازة أسلحة وذخائر متنوعة، بنية الإخلال بأمن المجتمع وزعزعة استقراره.
المسار القضائي وتنفيذ الحكم
أوضحت وزارة الداخلية أن الجهات الأمنية تمكنت، بفضل الله ثم بفضل اليقظة الأمنية، من القبض على الجناة المذكورين. وعقب استكمال التحقيقات وتوجيه الاتهام إليهم بارتكاب تلك الجرائم، تمت إحالتهم إلى المحكمة المختصة. وقد صدر بحقهم صك شرعي يقضي بثبوت ما نسب إليهم والحكم عليهم بالقتل تعزيرًا. وأصبح الحكم نهائيًا بعد استئنافه وتأييده من المحكمة العليا، وصدر أمر ملكي بإنفاذ ما تقرر شرعًا، حيث تم التنفيذ اليوم الثلاثاء 3 رجب 1447هـ الموافق 23 ديسمبر 2025م.
سياق مكافحة الإرهاب وحفظ الأمن
يأتي تنفيذ هذا الحكم في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لاجتثاث جذور الإرهاب والتطرف. وتتبنى المملكة استراتيجية أمنية شاملة تقوم على الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه ترويع الآمنين أو الخروج على ولي الأمر. وتعد هذه الأحكام رسالة واضحة بأن العدالة ستطال كل من يتورط في سفك الدماء المعصومة أو يسعى لإحداث الفوضى، مستندة في ذلك إلى أحكام الشريعة الإسلامية التي جاءت لحفظ الضرورات الخمس، وفي مقدمتها النفس والأمن.
أهمية الحكم وتأثيره على الاستقرار
يحمل تنفيذ أحكام القتل تعزيرًا في قضايا الإرهاب دلالات هامة على المستويين المحلي والإقليمي. فعلى الصعيد المحلي، يعزز هذا الإجراء ثقة المواطنين والمقيمين في قدرة الأجهزة الأمنية والقضائية على حمايتهم وفرض سيادة القانون. كما يشكل رادعًا قويًا لأي خلايا نائمة أو أفراد قد يفكرون في الانخراط في أنشطة مماثلة. أما إقليميًا، فتؤكد المملكة من خلال هذه الإجراءات التزامها الدولي بمكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه، مشددة على أن الأمن خط أحمر لا يمكن التهاون فيه.
واختتمت وزارة الداخلية بيانها بالتأكيد على حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على استتباب الأمن وتحقيق العدل، محذرة في الوقت ذاته كل من تسول له نفسه الإقدام على مثل هذه الأعمال الإرهابية بأن العقاب الشرعي سيكون مصيره المحتوم.



