وزير الداخلية من الجوف: تنمية شاملة وتوازن في دعم المناطق

في زيارة تفقدية تحمل دلالات استراتيجية وتنموية هامة، وصل صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية، إلى مدينة سكاكا اليوم، حيث التقى بصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن نواف بن عبدالعزيز، أمير منطقة الجوف. وتأتي هذه الزيارة في إطار جولات سموه المستمرة لمختلف مناطق المملكة للوقوف على سير العمل وتلمس احتياجات المواطنين والمقيمين.
توجيهات القيادة: تنمية شاملة ومتوازنة
خلال اللقاء، نقل سمو وزير الداخلية تحيات القيادة الرشيدة، مؤكداً أن زيارته لمنطقة الجوف تأتي تنفيذاً للتوجيهات السديدة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-. وأوضح سموه أن هذه التوجيهات تركز بشكل أساسي على ضمان "الاهتمام الشامل والمتوازن" بتنمية جميع مناطق المملكة دون استثناء، بما يضمن تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، ويدفع عجلات التنمية المستدامة إلى الأمام.
ويعكس هذا الاهتمام الرؤية الاستراتيجية للمملكة التي تهدف إلى تقليص الفوارق التنموية بين المناطق، وتعزيز الميز النسبية لكل منطقة، حيث تعد إمارات المناطق -التي تشرف عليها وزارة الداخلية- الركيزة الأساسية في تنسيق الجهود الحكومية ومتابعة تنفيذ المشاريع التنموية التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر.

الجوف: نهضة تنموية وموقع استراتيجي
ونوّه الأمير عبدالعزيز بن سعود بما تشهده منطقة الجوف من حراك تنموي ملحوظ وتطور متسارع في مختلف الأصعدة. وأشاد سموه بالجهود الحثيثة التي تبذلها إمارة المنطقة بمتابعة مستمرة من سمو الأمير فيصل بن نواف، والتي انعكس أثرها الإيجابي بوضوح على تحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين، وتعزيز البيئة الأمنية المحفزة للاستثمار والاستقرار.
وتكتسب منطقة الجوف أهمية استراتيجية كبرى في خارطة التنمية السعودية، ليس فقط لموقعها الجغرافي كبوابة شمالية للمملكة، بل لما تمتلكه من مقومات اقتصادية هائلة، بدءاً من كونها "سلة غذاء المملكة" نظراً لثروتها الزراعية، وصولاً إلى احتضانها لمشاريع الطاقة المتجددة العملاقة ضمن رؤية المملكة 2030. ويأتي التناغم بين الأمن والتنمية كعنصر جوهري لضمان استمرار هذه المنجزات وحمايتها.

شراكة فاعلة بين الداخلية وإمارة المنطقة
من جانبه، ثمّن صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن نواف بن عبدالعزيز زيارة سمو وزير الداخلية، معرباً عن بالغ تقديره للدعم اللامحدود الذي تقدمه الوزارة لإمارات المناطق. وأكد سموه على الدور المحوري الذي تضطلع به وزارة الداخلية في حفظ الأمن وترسيخ دعائم الاستقرار، وهو ما يعد حجر الزاوية لأي نشاط تنموي أو اقتصادي في المنطقة.
استعراض المبادرات ومستهدفات الرؤية
وعقب اللقاء الرسمي، اطّلع سمو وزير الداخلية على عرض مرئي شامل، استعرض الإستراتيجية العامة لمنطقة الجوف والمبادرات التنموية الحالية والمستقبلية التي تشرف الإمارة على تنفيذها. وتضمن العرض شرحاً مفصلاً للبرامج والمشروعات التي تهدف إلى تعزيز التنمية الشاملة، وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، مع التركيز على رفع كفاءة الأداء الحكومي وتنمية الإنسان والمكان.

حضر اللقاء وفد رفيع المستوى ضم صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن مشعل بن بدر بن سعود بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الجوف، ووكيل وزارة الداخلية خالد بن محمد البتال، ومدير الأمن العام الفريق محمد بن عبدالله البسامي. كما شارك في اللقاء مدير عام مكتب الوزير للدراسات والبحوث اللواء خالد بن إبراهيم العروان، ومدير عام حرس الحدود اللواء الركن شايع بن سالم الودعاني، ووكيل وزارة الداخلية لشؤون المناطق عبدالله بن عبدالرحمن الربيعة، ونائب وكيل وزارة الداخلية للشؤون الأمنية اللواء عبدالله بن فهد الفارس، ومدير الإدارة العامة للإعلام والاتصال المؤسسي العميد طلال بن عبدالمحسن بن شلهوب، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في إمارة منطقة الجوف.



