أخبار العالم

بزشكيان: إيران تواجه حرباً شاملة من أمريكا وإسرائيل وأوروبا

أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في تصريحات شديدة اللهجة، أن بلاده تخوض حالياً ما وصفه بـ”الحرب الشاملة” التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية وإسرائيل ضد طهران. وجاءت هذه التصريحات بعد مرور ستة أشهر على سلسلة من الضربات العسكرية التي استهدفت الأراضي الإيرانية، مما يشير إلى تصعيد خطير في المشهد الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط.

تصعيد عسكري غير مسبوق

وفي حديثه للموقع الإلكتروني للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، قال بزشكيان: “برأيي، نحن في حرب شاملة بمواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل وأوروبا، لا يريدون لبلدنا أن يكون واقفاً”. وتأتي هذه التصريحات في ظل توترات متراكمة، حيث أشار التقرير إلى أن ضربات إسرائيلية مباغتة استهدفت مواقع عسكرية ونووية ومناطق مدنية في 13 يونيو، مما أشعل مواجهة استمرت 12 يوماً. وبحسب السلطات الإيرانية، أسفرت هذه المواجهات عن سقوط أكثر من ألف قتيل، في حين انخرطت الولايات المتحدة لاحقاً في الصراع عبر استهداف ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

خلفيات الصراع والملف النووي

لا يمكن فصل هذا التصعيد الحالي عن السياق التاريخي المعقد للعلاقات بين طهران والغرب. فمنذ انسحاب واشنطن الأحادي من الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة) عام 2018، تصاعدت سياسة “الضغوط القصوى”، مما دفع إيران لزيادة نسب تخصيب اليورانيوم. وتتهم القوى الغربية طهران بالسعي الحثيث لامتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه إيران باستمرار مؤكدة على سلمية برنامجها، مستندة إلى فتاوى دينية تحرم أسلحة الدمار الشامل.

عودة العقوبات الأممية

على الصعيد الدبلوماسي، شهد الملف تطوراً دراماتيكياً بمبادرة من الترويكا الأوروبية (فرنسا، بريطانيا، وألمانيا). حيث أعادت الأمم المتحدة في 28 سبتمبر فرض عقوباتها الصارمة على إيران، وذلك بعد فشل جولات المفاوضات المتعددة في التوصل إلى تسوية تعيد إحياء الاتفاق النووي وتضمن سلمية البرنامج الإيراني. هذا التحرك الأوروبي يعكس توحيداً للصفوف بين ضفتي الأطلسي في مواجهة الطموحات الإيرانية.

تداعيات إقليمية ودولية محتملة

يحمل هذا الإعلان عن “الحرب الشاملة” دلالات خطيرة على استقرار المنطقة والعالم. فإيران تتحكم بمضيق هرمز، الشريان الحيوي لإمدادات النفط العالمية، وأي تصعيد واسع النطاق قد يؤدي إلى اضطرابات في أسواق الطاقة وارتفاع جنوني في أسعار النفط. كما أن انخراط قوى دولية كبرى بشكل مباشر في الصراع قد يوسع دائرة النار لتشمل جبهات أخرى في الإقليم، مما يضع المجتمع الدولي أمام تحديات أمنية واقتصادية جسيمة تتطلب تحركات دبلوماسية عاجلة لاحتواء الموقف.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى