الأمن الصناعي وطويق يبحثان تمكين الكفاءات الوطنية وتأهيلها

بحثت الهيئة العليا للأمن الصناعي وجمعية طويق لصناعة الكوادر البشرية سبل تعزيز التعاون المشترك وتطوير الشراكات النوعية، بهدف تمكين الكفاءات الوطنية وتأهيلها بما يواكب متطلبات سوق العمل المتجددة ومستهدفات رؤية المملكة 2030. وجاء ذلك خلال لقاء عقده محافظ الهيئة العليا للأمن الصناعي المهندس عالي الزهراني، مع رئيس مجلس إدارة جمعية طويق خالد العبيد، وبحضور عدد من منسوبي الجمعية للاستثمار في رأس المال البشري.
شراكة استراتيجية نحو تمكين الكفاءات الوطنية وتطوير القدرات
تأتي هذه الخطوة في سياق الحراك التنموي الشامل الذي تشهده المملكة العربية السعودية لتوطين الوظائف الحيوية وبناء اقتصاد معرفي مستدام. وتلعب الهيئة العليا للأمن الصناعي دوراً محورياً تاريخياً في حماية المنشآت الحيوية والنفطية والصناعية في المملكة منذ تأسيسها، مما يتطلب تزويد الكوادر العاملة في هذه القطاعات بأعلى مستويات التدريب والتأهيل المهني. من جهة أخرى، تسعى جمعية طويق لصناعة الكوادر البشرية إلى سد الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل الفعلي عبر تقديم برامج تدريبية متخصصة ونوعية تلبي تطلعات جيل المستقبل.
تكامل تنموي بين القطاعين الحكومي وغير الربحي
واستعرض الجانبان خلال اللقاء فرص التعاون الثنائي والمبادرات والمشاريع المساهمة في بناء القدرات المحلية ورفع كفاءة الموارد البشرية، مع التأكيد على أهمية التكامل التنموي بين القطاعين الحكومي وغير الربحي بالمملكة. وأكد الطرفان أهمية توسيع مجالات الشراكة وتبادل الخبرات المهنية مستقبلاً، بما يسهم في دعم التنمية المستدامة ويعزز أثر البرامج الموجهة لتأهيل وتمكين الكوادر الوطنية في مختلف القطاعات الحيوية الهامة.
الاستثمار في رأس المال البشري كركيزة للتنمية المستدامة
وأعرب رئيس مجلس إدارة جمعية طويق لصناعة الكوادر البشرية، خالد العبيد، عن تقديره للمحافظ، مشيداً باهتمام الهيئة بدعم المبادرات التنموية المشتركة وتعزيز التكامل بين الجهات الوطنية. وقال العبيد: “نؤمن بأن الاستثمار في الإنسان هو الركيزة الأساسية للتنمية، ونسعى من خلال هذه الشراكات النوعية إلى بناء برامج ومبادرات مستدامة تسهم في إعداد كوادر وطنية منافسة وقادرة على تلبية احتياجات القطاعات الحيوية”.
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، تساهم هذه الشراكات في تعزيز مكانة المملكة كمركز صناعي وتقني رائد، حيث ينعكس تأهيل الكفاءات المحلية إيجاباً على جودة الإنتاجية والأمن الصناعي، مما يجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة ويدعم استقرار سلاسل الإمداد العالمية التي تعد المملكة شريكاً رئيسياً فيها. واختتم اللقاء بتأكيد الجانبين على مواصلة التنسيق والتعاون الميداني المشترك خلال الفترة المقبلة، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز فرص التنمية الشاملة وبناء القدرات المهنية للمواطنين.



