أخبار العالم

العثور على حطام طائرة إندونيسية مفقودة في سولاويزي ومصير الركاب

أعلنت فرق الإنقاذ الإندونيسية، اليوم، عن نجاحها في تحديد موقع واستعادة حطام الطائرة المفقودة التي اختفت عن شاشات الرادار في اليوم السابق، وسط ظروف جوية صعبة وتضاريس جبلية وعرة. وقد تم العثور على الحطام في منطقة جبلية نائية بجزيرة سولاويزي، حيث يُعتقد أن الطائرة تحطمت وعلى متنها 11 شخصاً، بينهم طاقم الطائرة ومسؤولون حكوميون.

تفاصيل الرحلة ولحظات الاختفاء

كانت الطائرة المنكوبة، وهي من طراز “إيه تي أر 42-500” ذات الدفع التوربيني، والتي تشغلها شركة “إندونيسيا إير ترانسبورت”، في رحلة داخلية انطلقت من يوجياكارتا في جزيرة جاوة الرئيسية متجهة إلى ماكاسار، عاصمة مقاطعة سولاويزي الجنوبية. ووفقاً للتقارير الرسمية، فقدت أبراج المراقبة الاتصال بالطائرة في تمام الساعة 17:01 بالتوقيت المحلي يوم السبت، وذلك بعد وقت قصير من تلقي الطاقم تعليمات بتصحيح مسار الاقتراب للهبوط، حيث كانت المنطقة تشهد طقساً غائماً أثر على مدى الرؤية.

التحديات الجغرافية وعمليات البحث

تم رصد موقع الطائرة الأخير في منطقة “ليانج ليانج” في ماروس، وهي منطقة تتميز بتضاريسها الجبلية القاسية، مما زاد من صعوبة مهمة فرق البحث والإنقاذ التي واجهت تحديات لوجستية كبيرة للوصول إلى موقع الحطام. وتُعد إندونيسيا، التي تتكون من أرخبيل يضم أكثر من 17 ألف جزيرة، واحدة من أكثر الدول اعتماداً على النقل الجوي والبحري لربط مدنها وجزرها المترامية الأطراف، وهو ما يضع قطاع الطيران فيها تحت ضغط مستمر لتلبية احتياجات النقل المتزايدة.

سياق الطيران في إندونيسيا

يأتي هذا الحادث ليسلط الضوء مجدداً على تحديات السلامة الجوية في منطقة جنوب شرق آسيا، وتحديداً في إندونيسيا التي شهدت نمواً هائلاً في قطاع الطيران خلال العقود الماضية. ورغم التحسينات الكبيرة التي أدخلتها السلطات الإندونيسية على معايير السلامة واللوائح التنظيمية في السنوات الأخيرة، إلا أن الطبيعة الجغرافية المتقلبة والظروف المناخية الاستوائية المفاجئة، مثل العواصف الرعدية والضباب الكثيف فوق المناطق الجبلية، تظل عوامل خطر دائمة تواجه الطيارين في المنطقة.

طبيعة المهمة والضحايا

أشارت المعلومات الواردة إلى أن الطائرة كانت تقل ثمانية من أفراد الطاقم وثلاثة ركاب يتبعون لوزارة الشؤون البحرية والمصايد الإندونيسية. وكان الركاب في مهمة رسمية تتعلق بالمراقبة البحرية الجوية، وهو نشاط حيوي لإندونيسيا لمراقبة مياهها الإقليمية الشاسعة ومكافحة الصيد غير المشروع. وتستمر السلطات حالياً في إجراء التحقيقات اللازمة لمعرفة الأسباب الدقيقة للتحطم، ومن المتوقع أن يلعب تحليل الصندوق الأسود دوراً حاسماً في كشف ملابسات الحادث.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى