إندونيسيا: استئناف البحث عن 80 مفقودًا بانهيار أرضي

استأنفت السلطات الإندونيسية وفرق البحث والإنقاذ، اليوم، عملياتها المكثفة في سباق مع الزمن للعثور على 80 شخصاً لا يزالون في عداد المفقودين، وذلك عقب الانهيار الأرضي المدمر الذي ضرب منطقة سكنية في مقاطعة جاوة الغربية وأودى بحياة 10 أشخاص حتى الآن.
تحديات تعرقل جهود الإنقاذ
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مسؤولين في فرق الطوارئ قولهم إن رجال الإنقاذ واجهوا عوائق كبيرة يوم أمس السبت، حالت دون التقدم السريع في عمليات البحث. وأوضحت المصادر أن التضاريس غير المستقرة للتربة، المترافقة مع هطول الأمطار الغزيرة، منعت الفرق من نشر الآليات والمعدات الثقيلة اللازمة لرفع الأنقاض، مما اضطرهم للاعتماد بشكل أكبر على الجهود اليدوية والأدوات الخفيفة في مراحل أولية حرجة.
السياق الجغرافي والمناخي لإندونيسيا
وتأتي هذه الكارثة في سياق جغرافي ومناخي معقد تعيشه إندونيسيا، حيث يعد الأرخبيل المترامي الأطراف واحداً من أكثر المناطق عرضة للكوارث الطبيعية في العالم. تقع إندونيسيا ضمن ما يعرف بـ “حزام النار” في المحيط الهادئ، وهي منطقة تتميز بنشاط زلزالي وبركاني كثيف، مما يجعل تربتها في كثير من المناطق هشة وغير مستقرة، خاصة في المناطق الجبلية والمنحدرات.
موسم الأمطار ومخاطر الانزلاقات
وتشهد البلاد سنوياً موسم أمطار استوائي غزير، غالباً ما يبدأ في أواخر العام ويستمر لعدة أشهر. وتؤدي هذه الأمطار الموسمية المستمرة إلى تشبع التربة بالمياه، مما يرفع بشكل كبير من احتمالية حدوث الانهيارات الأرضية والفيضانات، لا سيما في المناطق التي تعاني من تآكل التربة أو إزالة الغابات. وتعد مقاطعة جاوة الغربية، بتضاريسها الجبلية وكثافتها السكانية العالية، من المناطق التي تواجه خطراً متكرراً لمثل هذه الحوادث المأساوية.
الاستجابة الإنسانية وعمليات الإجلاء
وعلى الصعيد الإنساني، تسببت الفيضانات والانهيارات في إجلاء واسع للسكان من المناطق المتضررة بشدة أو تلك المهددة بالخطر. وقد سارعت السلطات إلى نقل العائلات إلى أراضٍ مرتفعة ومراكز إيواء مؤقتة في أماكن غير متضررة لضمان سلامتهم. وتعمل الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث في إندونيسيا (BNPB) عادةً في مثل هذه الظروف على تنسيق الجهود بين الجيش والشرطة والمتطوعين لتقديم المساعدات الغذائية والطبية للمشردين، وسط مخاوف من استمرار سوء الأحوال الجوية الذي قد يعيق وصول المساعدات لبعض المناطق المعزولة.



